الإثنين - الموافق 18 يناير 2021م

التصنيف الدولي للإخوان كجماعة ارهابية .. بقلم :- الدكتور عادل عامر

الإخوان ينتهجون العنف، وهو منهج لديهم وضمن سياساتهم لتحقيق أهدافهم، ولو قرأ الآخرون تاريخ الإخوان جيداً لتيقنوا أن الأسوأ قادم وأن عنفهم سيطال الجميع بلا استثناء”، أن بعض الليبراليين يدعمون الإخوان لاعتقادهم أن الجماعة ستساعدهم في مواجهة اليمين المسيحي أو العسكريين.

أن الليبراليين لديهم حساسية في التعامل مع اليمين والعسكريين، لذلك يتحالفون مع الإخوان للحصول على أصوات المسلمين في الانتخابات بالغرب وبعض الدول العربية، وهو ما يجري حالياً ويحدث بوتيرة متشابهة.

أن بريطانيا هي أول ممول مالي ولوجيستي لجماعة الإخوان منذ عهد مؤسس الجماعة حسن البنا عام 1928. أن لندن تعتبر العاصمة الثانية لجماعة الإخوان ويوجد بها مقر التنظيم الدولي، وأنها احتضنت عددا كبيرا من قيادات الإخوان ومنحت بعضهم حق اللجوء السياسي، والجنسية البريطانية إضافة لمعونات مالية،

لان الأجهزة الأمنية البريطانية وظفت جماعة الإخوان منذ تأسيسها كأداة ضغط لتحقيق مصالحها في منطقة الشرق الأوسط، والهيمنة على الأوضاع السياسية في المنطقة العربية. وهذه هي الدول التي صنفت الاخوان كجماعة ارهابية حتي الان

مصر

اعتبرت مصر جماعة الإخوان جماعة ارهابية في ديسمبر عام 2013، بعد أحداث تفجير مديرية أمن الدقهلية، في ديسمبر

روسيا

من الدول التي صنفت جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً مبكرا للغاية ، وهو ما يمنع تواجد قيادات للجماعة في الأراضي الروسية، حيث كانت موسكو من أولى الدول التي استشعرت خطورة التنظيم ونشاطاته.

كازاخستان

تعتبر جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، وتمنع قيادات التنظيم من التواجد داخل أراضيها، لأنهم وفقاً لهذا التصنيف يعتبرون مروجين للإرهاب.

المملكة العربية السعودية

رابع دولة تعتبر الإخوان تنظيماً إرهابياً، وثالث دولة عربية بعدما اتخذت قراراً باعتبارها مع «داعش» و«جبهة النصرة»، تنظيمات إرهابية في بدايات عام 2014.

سوريا

من أوائل الدول العربية أيضاً التي صنفت الإخوان تنظيماً إرهابياً، لما كان يشكله التنظيم من خطورة على المجتمع السوري.

الإمارات

صنفت الإخوان تنظيما إرهابياً إلى جانب عدد من التنظيمات الإسلامية وصل عددها إلى ما يزيد على 80 منظمة.

موريتانيا

دخلت ضمن الدول العربية التي تتخذ إجراءات ضد أنشطة جماعة الإخوان داخل أراضيها، بعدما حلت عددا من الجمعيات التابعة للإخوان، حيث حظرت جمعية المستقبل، إحدى أكبر الجمعيات الدينية في موريتانيا، في مارس.

وفي حال أدرجت واشنطن الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية، فإن ذلك سيجعلها هدفا للعقوبات والقيود الأميركية فورا بما في ذلك حظر السفر وغيرها من القيود على النشاط الاقتصادي.

ومن شأن التصنيف أيضا أن يجرم على الأميركيين تمويل الجماعة، ويحظر على البنوك أي معاملات مالية لها، فضلا عن منع من يرتبطون بالإخوان من دخول الولايات المتحدة وتسهيل ترحيل مهاجرين عملوا أو يعملون لصالحها.

وتصنف دول بينها روسيا ومصر والإمارات الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا عام 1928، منظمة إرهابية وتجرم التعامل معها. توم حرب، عضو المجموعة الشرق أوسطية المؤيدة لدونالد ترامب يقول للحرة، إن القرار سيمثل في حال اتخاذه، ضربة موجعة ليس للإخوان فقط، بل بالحركات والمؤسسات التابعة لها. أن تصنيف الجماعة إرهابيا سيقوض دور الإخوان المالي والاقتصادي.

هل يسبب القرار إشكاليات؟

أن هناك فكرة طرحت داخل الإدارة الأميركية حول تصنيف الفرع المصري فقط من الجماعة، لتجنب حدوث مشاكل دبلوماسية مع دول أخرى قد لا تكون فيها الجماعة مصنفة إرهابية. إن ما من مخاوف لدى الإدارة الأميركية من تعقيدات دبلوماسية أو سياسية قد تنتج عن تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية.

إن “هناك إشكالية تتعلق بالقرار، وإذا ما سيتم تطبيقه بشكل شامل على جماعة الاخوان أم أفرع معينة منها.” أن “هناك فروقا بين أفرع جماعة الاخوان المسلمين حول العالم، ففي غزة هناك جماعات إرهابية لها علاقة بتمويل الإرهاب كحركة حماس، لكن في أماكن أخرى يصعب إنزال تعريف الإرهاب القانوني على أفرع الإخوان”.إن تداعيات هكذا قرار ربما تشمل بعض أفراد الجماعة الذين تركوها، لأن دولا عربية لا زالت تصنف هؤلاء كأفراد تابعين للإخوان. وجود “عدد من الأفراد المحسوبين على جماعة الإخوان في مناصب عامة في بعض الدول العربية”.

أن سبب تأخر الإدارة الأميركية في إصدار قرار تصنيف وإدراج الإخوان جماعة إرهابية، رغم إعلان نيتها ذلك منذ أبريل/نيسان الماضي يعود إلى عرقلة الديمقراطيين.

إن النواب الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يعرقلون ذلك، ويطلبون إجابات لأسئلة معقدة كما يطلبون اشتراطات كثيرة وصعبة، بهدف ثني الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن اتخاذ قراره،

أن الديمقراطيين وبعضهم من بقايا إدارة أوباما يعرقلون كذلك العديد من ترشيحات ترمب في تعيين موظفي إدارته، في البيت الأبيض. بعض الموظفين الحاليين في البيت الأبيض يتبعون الإدارة السابقة برئاسة باراك أوباما، وهم متساهلون مع الإخوان، ويؤيدون سياسة أوباما. وجود لوبيات ووسائل إعلام تلمع صورة الإخوان في الولايات المتحدة، وتظهر عناصر الجماعة بصورة المعتدلين الواجب التعامل معهم واحتواؤهم، مما يزيد الضغط على إدارة ترمب لإجباره على التراجع عن خطتها تجاه الإخوان،

إن هناك سياسة غربية شهيرة تدعو للسيطرة على كافة التيارات حتى لو كانت متناقضة وعدم حل أي مشكلة، حتى يمكن استخدامها واستغلالها في الوقت المناسب، والاستفادة منها، والحصول على كل الدعم الممكن من أجل حلها، وتسخير كافة أطرافها لمصالحه أن هذا ما يفسر سبب احتضان بعض الدول للإخوان ومنافسيهم أو المناوئين لهم.

أن بعض السياسيين الغربيين يحتضنون الإخوان للحصول على أصوات المسلمين في أوروبا خلال الانتخابات، خاصة مع تزايد أعدادهم، ويتجلى ذلك بوضوح في دولة مثل بريطانيا، حيث يخشى البعض معاداة الإخوان أو إصدار قرار بإدراجهم كجماعة إرهابية بسبب عدد المسلمين هناك، مشيراً إلى أن بعض هذه الدول تستخدم الإخوان لتنفيذ أجندات سياسية ومصالح خاصة بها في الشرق الأوسط.

أن القرار الأمريكي ستكون له تداعيات كبيرة على وضع التنظيم خاصة في ظل تساقط أوراقه بتونس بفشل “النهضة”، والضغط البرلماني لسحب الثقة من راشد الغنوشي، وكذلك التوتر الذي يعانيه نظام أردوغان في تركيا، وهو ما يجعل قرار واشنطن ضربة قاصمة للتنظيم.

لان القرار سيشجع دول أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، وبالتالي تضييق الخناق أكثر على التنظيم الإرهابي، لأنه سيجعل تواجد كيانات تابعة للجماعة غير قانونية في تلك الدول، مما يؤثر بشكل كبير على تمويلات الجماعة ويضربها في مقتل.

إن تلويح الإدارة الأمريكية بإدراج الإخوان على قوائم الاٍرهاب مرتبط بشكل مباشر بالتوتر السياسي في الشارع الأمريكي ومحاولة ترامب كسب مساحة جديدة من الشعبية في ظل الإجراءات التي يتخذها الكونجرس لعزله.

أن عواقب القرار الأمريكي على تنظيم الإخوان ستكون وخيمة، وستقضي على طموحات العودة للشرق الأوسط نهائيا، كما سيتبعها تتبع لأرصدة قيادات التنظيم ومصادر تمويله في عدة دول، في إطار إجراءات مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.

أن شروع الكونجرس بقيادة الديمقراطيين باتخاذ إجراءات فعلية تجاه عزل ترامب، ورفع الأمر لمجلس الشيوخ للبت في قرار عزله من شأنه إثارة المشهد لدى الأمريكيين، ومن ثم لا بد من إعلاء بعض القرارات التي وضعها ترامب في برنامجه الانتخابي مثل تخفيض القوات بالشرق الأوسط، وإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب.

أن قرار تصنيف الإخوان على قوائم الاٍرهاب يحتاج لإجراءات طويلة، لاسيما أن هناك عدة جهات رسمية من شأنها إثبات تورط الإخوان في دعم وتمويل الإرهاب مثل وزارة الخزانة ومجلس الأمن القومي والبنتاجون، والبيت الأبيض.

وتقديم تلك الأدلة بالوثائق للكونجرس الذي يقوم بدوره بإصدار التقرير النهائي وتقديمه للخارجية الأمريكية المنوط بها الإعلان الرسمي عن وضع جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب.

أن هذه الإجراءات يتم عرقلتها فعليا بسبب سيطرة الديمقراطيين على بعض دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، وبعضهم حلفاء الإخوان.

التعليقات


Fatal error: Allowed memory size of 41943040 bytes exhausted (tried to allocate 20480 bytes) in /home/alfaraen/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1889