الإثنين - الموافق 25 يناير 2021م

البشر غير متشابهين وكل شخصية تختلف عن الأخرى..بقلم :- فريهان طايع

في البرامج الإجتماعية اليوم و حتى على قنوات اليوتيوب دائما ما نجد نشر لأفكار خاطئة و هي كيف تكسب المرأة و من ثم إعطائهم لنصائح خاطئة مثل الاهتمام و لست أدري ماذا من الأفكار الخاطئة
السؤال المطروح هل كل امرأة تشبه الأخرى أم أن كل رجل يشبه الآخر ؟
كل شخص له مفتاح خاص به فلنتخيل للحظة لو كان مفتاح يفتح كل الأبواب فكيف ستكون النتيجة؟
في هذه البرامج السطحية أصبح كل الناس متشابهين من منظورهم و لكن في الواقع البشر أجناس متعددة فعلى سبيل المثال أنا فتاة لكن لا يغريني الاهتمام و ليس الإهتمام باب لكسب قلبي و لا الورود و لا الكلمات و لا حتى الأشعار في حين فتاة أخرى سوف يعجبها هذا الأمر
فلنفهم ان طريقة التفكير تختلف من فتاة لأخرى و من رجل لرجل على حسب طريقة تفكير الشخص و محيطه و نظرته و مشاعره
فكل شخص يبحث عن الشخص الذي يكمله و يعوض النقص الذي فيه و لسنا جميعا على نفس الوتيرة هناك من ينقصه فعلا الاهتمام هناك من ينقصه السلام هناك من يبحث عن من يكون له سند كل شخص قصة مختلفة عن الأخرى
و سر النجاح يكمن في التفاهم ،الإحترام، التقدير و دراسة أوجه التشابه و الاختلاف بشكل صحيح
فكيف يهتم البعض بفتاة لا تريد من أحدهم الإهتمام بل تبحث ربما عن شخصية اقوى تفهمها و تجيد التعامل معها على مستوى إنساني و عقلاني أكثر
هناك بعض النساء يشتكين من سوء معاملة أزواجهم لهن بحجة أنهن قدمن لهم كل الاهتمام و لعبن دور الأم في حياة الرجل السؤال المطروح هل الرجل يبحث مثلما يقولون لكم عن أم أو صديقة ؟لماذا لم يتزوج صديقته إذا كان يبحث عن صديقة؟ و لماذا لم يبقى في بيت والدته طالما يبحث عن أم؟
هناك اشخاص يختنقون من الاهتمام الزائد من التدقيق في التفاصيل و هناك أشخاص لم يجدوا يوما الاهتمام فيبحثون عن الاهتمام
نصيحتي افهموا كل شخص يحيط بكم تاريخه ،شخصيته ،محيطه فكروا في الموضوع من جانب عقلاني أكثر مما هو عاطفي كي لا تقدموا الحب و العطاء بطريقة خاطئة و بطريقة لا يقدرها الشخص الآخر لأنه لا يحتاجها و بالتالي تخسرون ثقتكم بأنفسكم
كيف يعطي شخص اهتمام لشخص و هو لم يطلبه و لم يبحث عنه يوم و لا يريده من ذلك الشخص ،قبل إعطاء أي إهتمام ادرسوا الوضع جيدا و افهموا ماذا تكونون أنتم في نظر و حياة الشخص الآخر فالثقة العمياء لا تولد غير خيبة الظن و لا تنخدعوا وراء أوهام القنوات خاصة اليوتيوب البعض يقدمن نصائح خاطئة مثل إليك خمس خطوات كي يحبك الرجل كوني مثل أمه ،اهتمي به ،كوني له صديقة لست أدري ماذا أيضا أفكار مغلوطة جدا و لا تنطبق مع جميع الناس لأن كل شخصية تختلف عن الأخرى و تختلف نظرتها عن شخصية أخرى
و نصيحتي لن أقول ستنفع كل الناس لكن من تجربتي المتواضعة في الحياة فكروا في أنفسكم لا أتحدث هنا عن الأنانية بل أتحدث عن الاستقلالية ،عن السلام الذاتي عن وضع حدود في كل شئ، عن توقع كل شئ، عن عدم الثقة العمياء في أي حد، في التوازن في كل شئ بين القلب و العقل ،عن عدم التسرع، عن النظر إلى ما هو أشمل فحياة إنسان لا تقف بدون إنسان أخر و الإنسان في هذه الحياة لم يخلق ليرضي أحد بل خلقنا لنتكامل و ليس كي نسلب أنفسنا من أجل الآخرين و لا أن نضع آمال أكثر من اللازم قد يحطمها الآخرين بقصد أو بدون قصد
فعندما يقول لك الشخص الآخر لا أريد ان أجرحك فهو يقصد بذلك أنا لم أطلب منك كل هذا الحب و لا أحتاجه لأنه فعلا لم يطلبه فلا تلقوا اللوم على الآخرين في هذه الحالة بل على أنفسكم لأنكم تسرعتم جدا
كثيرا ما قلت لأشخاص لا أريد أن اجرحكم لكنني فعلا كنت غير قاصدة أن اتسبب في جراح لغيري لكنني لم أطلب من أي أحد الحب و لا الإهتمام بل هذا الاهتمام ليس مثلما يقولون لكم باب لكسب الآخرين بل هو باب لاحراجهم
في هذه الحالة هل يجب أن نرضي الآخرين حتى لو كانوا غير مناسبين لظروف حياتنا من جهة التفكير و نقاط التشابة و الاختلاف كي لا نجرحهم أم يجب على الشخص في هذه الحالة أن لا يحرج الناس باهتمام لا يريدونه

التعليقات