الأربعاء - الموافق 14 أبريل 2021م

“الاقتصاد الأزرق” في سلطنة عُمان.. فرص واعدة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

 

كتب :- محمد زكي

يتطلع العالم من دول ومنظمات وعلماء ومختصين إلى “الاقتصاد الأزرق” الذي يمثل فرصة أخرى متاحة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة وتوفير الغذاء للأعداد المتزايدة للسكان في العالم وذلك عن طريق استغلال الموارد الطبيعية في المحيطات والبحار بكفاءة والمحافظة على البيئة المحيطة.

وفي هذا السياق تشارك سلطنة عُمان في مبادرة النمو الأزرق ضمن ثماني دول لها تجارب رائدة في التنمية السمكية بالمنطقة العربية وهي: موريتانيا والجزائر والمغرب ومصر والكويت والإمارات العربية المتحدة وإيران.

ومبادرة النمو الأزرق هي مبادرة عالمية أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في عام 2012م خلال أعمال مؤتمر البيئة العالمي في مدينة ريودي جانييرو البرازيلية بهدف المحافظة على سلامة المسطحات المائية كالبحار والمحيطات من التهديدات المتنامية كالتلوث والصيد الجائر والصيد غير القانوني وارتفاع منسوب المياه الناتج من التغيرات المناخية والالتزام بمنهج التنمية المستدامة والاستغلال الرشيد للموارد البحرية وتعظيم عوائدها.

وتعمل السلطنة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية على تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد السمكية غير المستغلة وبصورة خاصة الصيد الساحلي والمحافظة على المخزون السمكي من خلال استخدام وسائل وطرق صيد مناسبة وسن تشريعات وقوانين تضمن استدامة الموارد السمكية والمحافظة على البيئة البحرية.

وكانت وزارة الزراعة والثروة السمكية قد نظمت وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) منتصف شهر سبتمبر الجاري فعاليات حلقة العمل عن مبادرة: (النمو الأزرق) وتدشين الانطلاقة الأولى “لمبادرة النمو الأزرق” في السلطنة.

كما شاركت السلطنة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية في شهر يونيو الماضي في فعاليات اجتماع الاقتصاد الأزرق والذي نظمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العاصمة البرتغالية لشبونة بمشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة وبحضور العلماء والباحثين والمهتمين وأساتذة الجامعات والكليات والمعاهد العلمية المعنية بقطاع الثروة السمكية وعلوم البحار من مختلف أنحاء العالم.

وأكدت السلطنة في كلمتها خلال الجلسة الختامية للمؤتمر على أهمية الدور الذي يؤديه قطاع المصائد صغيرة النطاق أو ما يطلق عليه في السلطنة بالصيد الحرفي ودوره في تنمية القطاع السمكي وتوفير العديد من فرص العمل للعمانيين وتوفير الغذاء وتحقيق قدر من الأمن الغذائي وكذلك المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي وتنشيط الصادرات، ومن هذا المنطلق فإن دعم هذا القطاع سيساهم في استدامته كمصدر رئيسي ضمن مبادرة النمو الازرق وضمان استدامة المصادر البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة البحرية وتعظيم العائد الاقتصادي من البحار وضرورة استدامة هذه الموارد والمحافظة عليها من التلوث والصيد الجائر.

الجدير بالذكر أن مبادرة النمو الأزرق تهدف إلى اكتشاف وتقييم مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتاحة للنمو الازرق لقطاع الثروة السمكية وتحقيق التنمية السمكية المستدامة وتنمية المصائد السمكية والمحافظة على المخزون السمكي للجيل الحالي والأجيال القادمة وكذلك المحافظة على البيئة البحرية بتنوعها الحيوي وضمان استدامة المصادر البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة البحرية ووضع السياسات والآليات المناسبة لتعظيم الاستفادة من الاقتصاد الازرق.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك