الأربعاء - الموافق 20 يناير 2021م

الإعلامية فريهان طايع تكتب : ألم نحلم بوهم الديمقراطية؟

ألم نحلم بالديمقراطية و السلام والاستقرار وتحسين الأوضاع أين هي؟ هل ثمن الديمقراطية غال لهذه الدرجة؟
اليوم عبث بأرواحنا الجاهلون، نظام كرس نفسه لإرجاعنا إلى قرون الوسطى، هل منصف ان يعبثوا بمستقبل أبنائنا؟ ما هو ذنبهم؟ أين هو العدل في عالمنا العربي؟ هل من العدل أن يبقى تسمية ثورات العربيةلربيع عربي ؟
عن أي ربيع تتحدثون؟
هذا شبح، هذا كهف مظلم، هذا إعصار، وعاصفة قوية جدا عبثت بمستقبل الأوطان.
اليوم أصبحنا نواجه في مافيات وعصابات مخفية الوجه، حتى قتالها غير نزيه تقاتل بوقاحة، شر وهاجس الرغبة في نشر الخلافة في أوطاننا العربية من هم من طلب منهم التدخل فينا و زرع الرعب فينا والإرهاب؟
لم نعد نعيش في دول بل أصبحنا نعيش في غابة لا يوجد فيها الأمان ،لم نعد نعيش على دولة ذات سيادة السيادة ليست إلا مجرد كذبة.
أين سيادة الدولة والكل يتدخل في وضع كل دولة عربية؟ دولنا ليست دولًا ذات سيادة دولنا مسلوبة الإرادة و الحيلة و القوة.
ماذا تغير في أوطاننا؟
و ماذا جنينا من الثورات؟ فتحنا أعيننا فجأة لنجد داعش يلاحقنا من دولة إلى دولة.
عمليات إرهابية متتالية و اغتيالات لسياسيين و تزايد البطالة و تزايد الفقر و التهميش و أصبح الإعلام أشبه بالدعارة، حيث غاب الحياء و الأخلاق بإسم الثورة و أصبح الكل في التلفاز، حتى من لا يستحقون أصبحت هناك نقاشات و جدالات سخيفة هل كانت الثورة لتحقيق الكرامة أم ثورة على قيم و أخلاق المجتمع هل هذا مفهوم العرب لثورة ؟
ثورة قد أحدثت من أجل القضاء على الفقر و البطالة لكنها أصبحت ثورة لتحكم و السيطرة في دولة و في مستقبلها حيث تكالبت الأحزاب على المناصب السياسية
أصبحنا نعيش في كابوس، أصبحنا لا نعلم مصيرنا هل نحن فعلا في مسار ديمقراطي أم في كهف مظلم و طريق مغلق فبعد الثورات العربية أصبح تنظيم داعش مثل الفيروس يتسلل بالبطيء داخل أوطاننا لنجد هذا الفكر على منابر الخطابات في الجوامع، لنجده يجتاح أفكار شبابنا، “أنت ستجاهد إذا أنت في الجنة” هكذا كان شعارهم المزيف الخالي من الحقيقة شعار كله زيف و كذب شعار ملوث بأطماع دنيئة للسيطرة و الولوج إلى الحكم
لكن كيف لشباب أن يصدقهم هذا السؤال المطروح
و ماذا نظن من شباب حاملي الشهادات العليا من شباب يعاني الفقر و الأوضاع المعيشية يعاني الفقر و الحرمان يعاني الويلات يعاني عندما يرى أمه مريضة و عاجز عن شراء الدواء لها يعاني عندما يرى والده يموت أمامه بسبب عجزه عن القيام بمصاريف عملية جراحية أنا لا أدافع عنهم لكنني أشرح في الأسباب و العوامل التي حولتهم إلى وحوش يغيب فيها الوجدان إلى لعب سهلة في يد داعش يتحكمون فيهم مثلما شاءوا ،هنا إعطاء جوازات سفر و ترخيص لذهاب لسوريا هنا تدمير شبابنا و تدمير إنسانية بأكملها و بعدها لا يمكنهم التراجع عندما يكتشفون الحقيقة فكل من يتراجع يقتله نظام داعش ،هنا تسميم و تغييب للفكر هنا استعمار ذاتي و معنوي ،هنا تدمير فتيات صغيرات ،هنا ولوج أفكار غريبة هذا ما فعله تنظيم داعش في الأمة العربية هذا ما فعله الفكر الطائفى الغريب في أبنائنا لانهم غير واعين
هل لواعي أن يسقط في هذا الدهليز ؟كيف لشخص أن يقتل شخصًا بدون ذنب و يصدق أنه يجاهد أي جهاد هذا هل عندما يفجرون أنفسهم يعتبر هذا جهادًا أليس هذا انتحار و الانتحار حرام فكيف يكرم الله النفس البشرية و يرفع شأنها و يسجد لها الملائكة ليأتي شخص يفجر نفسه و يعبث بحياة الأبرياء ثم يحلم بكونه مجاهد في سبيل الله هل لهذه الدرجة عقول صغيرة و سطحية تغيب فيها العقلانية
وحوش البدائية تتجول بيننا و تسمم في أفكار الشباب و نحن نكتفي فقط بالمشاهدة و التصفيق للأحزاب و مشاهدة الصراعات اللامتناهية
دائما اغير الصور لكي لا يظن القارئ أنه نفس الموضوع

التعليقات