الأحد - الموافق 07 مارس 2021م

الإعلامية فريهان رؤوف تكتب :- الخيانة الزوجية من وراء  شاشات الهواتف

كم كثرت الخيانات  الزوجية  خصوصا  في المجتمعات  العربية،داخل البيت الواحد و في نفس الغرفة لكنه يخونها من وراء شاشة الهاتف ،يرسل لتلك و يغازل الأخرى  و زوجته بجانبه و هي لا تدري أو  تتجاهل
هل مجتمعنا مريض لهذه الدرجة ؟ هل الخيانة أصبحت  مثل الماء يحتاجونه الأشخاص
نعم يخونون  زوجاتهم حتى عندما يكونون متواجدين في قاعة الجلوس ،تجدها هي منهمكة في إعداد  الشاي  أو  القهوة له ،منهكة ،متعبة تفكر في اسعاده
و هو يستغفلها و يستغبيها و بطريقة مؤلمة  و جارحة بعد أن  ضمن امتلاكها أصبح  يعاملها مثل الجارية فليس من حقها حتى السؤال عن أشياء  تسبب لها الضغط و القلق و التوتر
يستغبي و يستغفل المرأة  التى تسهر على راحته و تحمل إسمه، هي من تعد له  الطعام و تغسل و تكوي ثيابه هي من تقلق لقلقه و تسعد من  أجله  هي من تنتظر عودته للمنزل  بساعات  ،بثواني  و دقائق  ،هي من تستيقظ معه الصبح لمساعدته على تجهيز نفسه  و تودعه مبتسمة، هي من تحضنه  عند  عودته من المنزل ،لكنه لا يعبث لا يعرف غير الكلام الجارح و العبارات التي تكون مثل السيف الذي يمزق قلب هذه المرأة
لا يجيد اختيار الكلمات الراقية  لكنه يجيد العبث  بالفيسبوك لساعات طويلة و هي نائمة و هو يسهر على الفيسبوك ليرسل رسائل  و يغازل و يبرع في تقمص دوره التمثيلي من خلال شخصية الرومانسي مع إنسانة  غريبة لكنه  أبعد ما  يكون عن الرومانسية مع زوجته التى تحمل اسمه و تصون غيابه و تحبه
هي من تربت على كتفه و تقول له لا تقلق أنا  إلى  جانبك ،هي من تصونه و تحمي سمعته و شرفه ،هي من تناظل من أجله  ، هي من تتعب كل يوم و لا تشتكي ،هي الحنونة و المحبة الصادقة ،هي التي أعطت  بدون مقابل ،ثم يخونها و يطعنها بألف  خنجر و
هي من أعطته  ثقتها لكنها تتحمل و عندما ينفد صبرها لا يجد حتى عذرا واحد لها بل يهاجمها بسلسلة  لا متناهية من الاتهامات  و يصفها بنكدية التى تعكر مزاجه و تقلق راحته و تلهيه عن التفكير في عمله
و كم أنجبت مجتمعاتنا  بعض الأصناف  التي تعلمت منذ الصغر أن  المرأة  ليست أي  شيء هي فقط جارية
ماذا تعلم البعض من الدين  و الرحمة
بعض الأزواج  قلوبهم أقسى من الحجر لا يوجد فيها الرحمة و الحنان على  زوجاتهم
إنها  الزوجة التى أوصى  بها الله خيرا و أوصى  بحسن معاملتها و الإخلاص  لها لكنهم لا يكتفون ،البعض  يظنون أنفسهم أسياد بحاجة  إلى  جوار أكثر
بينما البعض الآخر  الذين يحترمون زوجاتهم يستحقون أن  ترفع لهم القبعات  ،هؤلاء النخبة  الراقية بينما الأزواج  الذين لا يجيدون  غير الصراخ و العصبية و الكلام الجارح  من الفئة  الهمجية و العنيفة و المتعصبة التى تفشل في تأسيس  أسرة
كيف ستبنى أسرة  و الرجل لم يتعلم احترام زوجته قد يحترم اصدقاءه  و يعطي من وقته لهم و لا يحترم زوجته التى تحمل اسمه و تكابد من أجله
فكيف سيبني هذا الصنف أسرة  سعيدة و هو سبب حزن كل فرد فيها
كيف سيبني هذا الصنف و هو من تعلم الخيانة و الكذب و التحيل و الغش و الخداع
و هل العلاقة التى تبنى على الخداع و الكذب و الغش سوف تستمر ؟
أليس  من قواعد بناء علاقة صحيحة هي الثقة ؟ فكيف تلتقى  الثقة مع الخداع
من المنطق أنهما  لا يلتقيان و الخداع يدمر الثقة كليا
هل للمرأة  أن  تعيش تحت سقف الشك طويلا ؟ و كم من الأكاذيب سوف تتجاهل؟
و إلى  متى ؟ إلى  حد  أن  تفقد صبرها و تحملها و تهتز بداخلها صورة زوجها و الرجل الذي كانت تحترمه ،فتفقد ثقتها و احترامها له يوما بعد يوم
و تندم على أيام  التضحيات و المشاعر  النبيلة التى كانت تحملها له ،و قد تتركه و لا تواجهه حتى بما تعرفه عنه لانه  أصبح  غريبا في نظرها و رجلا لا يستحق احترامها و اهتمامها

التعليقات