الخميس - الموافق 21 يناير 2021م

… الإسلام كنزٌ لا يفنى … بقلم أحمد العش

في ذات يوم قال رجل للمقداد بن الأسود رضي الله عنه، طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت، فاستغضب المقداد وتربد وجهه، فقيل له إن الرجل لم يقل إلا خيرا، فقال المقداد رضي الله عنه، ما يحمل الرجل أن يتمنى محضراً غيبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه، لقد حضر رسول الله أقوام كبهم الله على مناخرهم في جهنم، لم يجيبوه ولم يصدقوه، أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم، قد كفيتم البلاء بغيركم…

سأسقط هذه المقدمة على ثلاث نفر من بني جلدتنا أسلموا، بعد أن كانوا غير مسلمين، ولم يروا النبي صلى الله عليه وسلم، وخير لهم أن أسلموا وآمنوا به غيباً وبما أنزل عليه…
لقد وهب الله العبد الأسود مايك تايسون والعبد النمساوي الأشقر فيلهام أوت بسطة في الجسم، فاستغل كلاً منهما هذه المزية ، في أعنف الرياضات فتكاً وهى الملاكمة والمصارعة، مع شرودهما عن ملة الإسلام، أى أنهما إن ماتا، سيضاعف لهما الإثم يوم القيامة، إثم التثليث وإثم تشويه الوجوه المكرمة من رب العالمين، فلما وقعت بكليهما المحنة كانت في جوهرها المنحة، وكما قال ابن عطاء رحمه الله ربما أعطاك ليمنعك وربما منعك ليعطيك وإذا رزقت الفهم فى المنع صار المنع عين العطاء…
ابتُلى الملاكم الأشهر فى العالم مايك تايسون، بتهمة اغتصاب فتاة سوداء، فتم إيداعه فى السجن، وكان دخوله السجن أكبر منحة فى حياته، إذ سنحت له الفرصة لدراسة القرآن الكريم، ليسلم طواعية لله الواحد القهار، متسمياً بمالك عبدالعزيز، تكررت ذات التجربة مع المصارع النمساوي الأول فى أوروبا فيلهام أوت، الذي ألزمه الحجر الصحي للفراغ الوقتي، فحدثته نفسه بدراسة الإسلام، فلم يلبث أن اقتنع به، معلناً إسلامه هو وزوجته، وأجرهما في الخير سواء…
وها هو اللاعب الفرنسي فرانك ريبريه يتعرض لمحنة تتبعها منحة ، فبعد إسلامه متسمياً ببلال يوسف محمد، تعرض للهمز واللمز، بسبب تشوه في وجهه، على إثر حادث عصف به وهو صغير، فأبى أن يجري عملية تجميل قائلاً لو عرضوا عليّ ذهب العالم مقابل عملية تجميل، فلن أقبل لأنه قدر الله، مع العلم أنه يمتلك القدرة المادية على إجراء عشرات عمليات التجميل، لكنه فضل أن ينفق ١٠ مليون دولار لبناء واحد من أعظم مساجد فلورنسا الإيطالية…
قمة المجد حقاً أن يلقى المرء ربه وهو مسلم، أكان أسود اللون أو مشوه الوجه، فنور البصيرة في القلب لا فى الوجه….
اللهم أمتنا على الإسلام فأى ثراء قبل أو بعد ثراء الإسلام؟؟

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك