الإثنين - الموافق 17 ديسمبر 2018م

الأخطاء الإستثمارية الشائعة وطرق معالجتها والتعامل معها

كتب :- حسن محفوظ

في وقتنا الحالي وفرت التطورات الهائلة في كافة جوانب الحياة -وعلى وجه الخصوص التطورات التكنولوجية الكبيرة- آلاف الفرص والأفكار لمشاريع استثمارية جديدة تركزت في معظمها في الجانب الخدماتي. كثيرا ما سمعنا عن مشاريع بأفكار جديدة استطاعت أن تشق طريقها نحو التقدم والنجاح وبلوغ الغايات والأهداف المرادة، لكن من جهة أخرى تعثرت الكثير من المشاريع سواء في مرحلة الفكرة أو بعد بدء العمل بفترة قليلة أو في المراحل اللاحقة من دورة حياة المشروع.

في كثير من الأحيان تكون فكرة الإستثمار التي يمتلكها شخص ما جديرة بالإحترام وإذا ما تم تطويرها بشكل منطقي ومتسلسل سيكتب لها النجاح، لكن ما هي الأسباب التي تمنع صاحب الفكرة من تطويرها؟ ولماذا يتم قتلها في المهد؟ ما هي أهم الأخطاء وما هي الأسباب الشائعة في العملية الإستثمارية التي قد تقود إلى فشلها بالكامل وعدم استمراريتها؟ سنجيب عن هذه الأسئلة بمجموعة من النقاط التي تعطي الراغبون بامتلاك المشاريع الخاصة بهم الفرصة الحقيقية لتعلم كيفية الإستثمار بالشكل الصحيح.

أولاً: يجب أن يمتلك أي ريادي أو مبادر الجرأة الكافية لخوض غمار تجربة جديدة وأن يتقبل جزء من المخاطرة في مقابل تحقيق الأهداف والحصول على عوائد مرضية. فالشخص الريادي كما تم تعريفه: هو الشخص الذي يقبل المخاطرة بالجهد والوقت والمال مقابل تحقيق الأهداف المرادة في نهاية الأمر. يستطيع صاحب الفكرة أن يخفف من حدة التوتر الموجود بداخله من خلال العمل على امتلاك كافة المعلومات ذات العلاقة بطبيعة العمل داخل المشروع ومن خلال تحليل البيئة الداخلية والخارجية للتعرف بشكل دقيق على أهم الفرص والتحديات بالإضافة إلى نقاط القوة ونقاط الضعف الموجودة.

ثانياً: قد يمتلك الشخص الفكرة وروح المبادرة وع ذلك قد يكتب للمشروع عدم الإستمرارية والفشل، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى عدم امتلاك الطواقم العاملة في المشروع من فنيين وإداريين ومشرفين الخبرة اللازمة لإدارة العمل بكافة تفاصيله. هذا العجز في النهاية سيقود إلى مجموعة من الأخطاء والعوائق التي قد تكون نتائجها كارثية. لهذا السبب يتوجب الاهتمام بالطواقم العاملة وتدريبها وتحفيزها والنظر على عملية الإنفاق عليها على أنه استثمار إذا ما تم استغلاله بالشكل الصحيح فإن ذلك في النهاية سيقود إلى تحسين الأداء وتعظيم العوائد والعمل بخطى حثيثة نحو تحقيق الأهداف.

ثالثاً: يتبادر لدى كثيرين أن الإستثمار في أي مشروع يحتاج إلى مقدرات ومتطلبات ضخمة من أموال ومعدات وأماكن وغيرها، وهذا قد يدفع لقتل الفكرة في بدايتها والإحجام عن الإستمرار فيها من البداية. هذا الإعتقاد خاطئ بكل تأكيد فهناك آلاف المشاريع التي تحتاج إلى القليل من الإمكانيات وعلى وجه التحديد المشاريع المتعلقة بالتجارة الإلكترونية وقطاع الخدمات حيث تعتبر هنا المعرفة هي الكنز ورأس المال الحقيقي. من أمثلة هذه المشاريع إمتلاك المتاجر الإلكترونية والمواقع التعليمية والترفيهية والتداول في الأسواق المالية وغيرها الكثير الكثير.

رابعاً: اللجوء إلى الإقتراض وبمعدلات فائدة مرتفعة تعتبر من أهم أسباب الفشل حيث سينصب الكثير من الجهد نحو التفكير بطريقة سداد هذه الأموال بدلا من التفكير بكيفية تطوير العمل والإستمرار فيه بالشكل الذي يؤدي لتحقيق الأهداف. لذلك عند العزم على المشروع يجب أن يمتلك الشخص كافة المقدرات التي تؤمن له إمكانية البدء بأريحية تامة وتعطيه مساحة واسعة من التفكير بطرق تطوير العمل بدلا من الإنصراف إلى تفكير في أمور جانبية وثانوية.

في النهاية نؤكد على ما بدأنا به وهو أن هنالك آلاف الفرص المتوفرة لمشاريع صغيرة وأخرى كبيرة وعلى وجه الخصوص في مجال التجارة الإلكترونية وفي قطاع الخدمات. هذه المشاريع منها ما يحتاج رأسمال كبير ومنها ما لا يحتاج إلا القليل. لذلك على الراغب بالإستثمار أن يبحث بعمق وأن يتعرف على أفضل الفرص الموجودة التي تناسبه وأن يتعلم كيف يستثمر بشكل صحيح بالطريقة التي تقود نحو تحقيق نتائج مبهرة.

 

 

التعليقات