الإثنين - الموافق 18 مارس 2019م

اكتوبر بين جيل الحلاوة الطحينية وجيل النوتيلا .. بقلم :- عصام أبوشادى

ونحن ندور في فلك روح اكتوبر نقدم التحية لهذا الجيل العظيم الذي ضحي دون أن ينتظر المقابل،تحيه لرجالا غفل عن تكريمهم التاريخ وهم رجال الدفاع الشعبي أثناء حرب اكتوبر،هؤلاء الرجال الموظفين المتطوعين من أجل توعية وحماية الجبهه الداخليه دون مقابل، أما حال الشعب فتعالوا نبينه لكم في تلك المرحله،مرحلة الإعداد للحرب، ومع تعداد سكاني لا يتعدى ال40مليون لم يكن هناك زحام مثل اليوم ،قد يكون الزحام الوحيد الذي تراه في ذلك الوقت هو تبادل الورديات بين عمال المصانع،كان أجر الموظف مابين 6و7جنيهات،كانت الحياة بسيطة وبالرغم من هذا لم تخلوا من المتملقين والانتهازيين،كانت الأزمات التي يمر بها ساكنوا المدن تفوق بكثير ما يمرون بها الآن،في ظل الإشتراكية حيث لم يظهر فيها بعد القطاع الخاص،كان كل شيء بالبطاقة، طعام بالبطاقه،كاستور ودبلان وبفته بالبطاقه،أما رغيف الخبز فانت وشطارتك،أزمات متلاحقه يعيش فيها الشعب ولكن دون تذمر، بالرغم من وجود الانتهازيين هما هما لم يتغيروا جيلا بعد جيل وكأنهم يورثونها لبعضهم البعض ،في المقابل كان الجيران فيما بينهم يقومون باكتفاء ذاتي،كانوا وقتها علي قلب رجلا واحد،حتي سماع أول بيان عسكرى وعبور قواتنا قناة السويس،كان هناك مشهد لن تراه في اي مشهد قد مر عليك وأنت تري بكاء بنات ونساء الشارع ممزوج بفرحتهم، مزيج غريب يجعل كل من يشاهد هذا المشهد يبكي من تلقاء نفسه.
واليوم ومع كل المدنية وهذا الابهار الذي نعيشه وتعداد سكاني فاق ال100مليون ومع اندثار ملايين من الافدنه الخصبه،وتغيير البيئه المصرية لانسمع منهم الآن سوى الضجيج والشكوى فلم يستطيعوا تحمل ما تحمله جيل اكتوبر من صبر وجلد مراعاة للظروف التي تمر بها البلد،أما جيل اليوم والذي معظمه تربي علي النهب والجشع والانتهازية ،تربي علي غمض عينك تاكل ملبن، أصبح لا يري سوي نفسه فقط أنا ومن بعدي الطوفان متناسيا أنه عندما يأتي الطوفان لن يترك أحدا طالحا أو صالحا كان،في ظل متغيرات فاقت كل ما مر به الشعب المصري،حروب إرهابية وتحرش دول في صورة حرب غير معلنة،فانت مهدد من كل الجهات،ينتظرون فقط ان يقع الأسد،لتشاهدوا الضباع وقد انقضت عليه من كل صوب وحدب،ناهيكم عن الضباع التي تتربي بيننا وتنتظر تلك الفرصه،بل وتأجج الإشاعات لعل وعسي تؤتي ثمارها،في ظل جيل لم يعي التعليمات كما كان الجيل الماضي،كانت التعليمات واضحه لا تتكلم عن الأزمات،لا تتحدث عما تشاهده من تحركات عسكرية أو أسلحه فوق بيتك او فوق اي مصلحه حكوميه،لا تلتقط أي شئ من علي الأرض،حتي ولو كان قلما،كان الوعي علي أشده من طالب الابتدائى الي الشيخ الكبير،عكس اليوم أصبح الشعب يقدم الهدايا العدو، كل المعلومات التي كانت في السابق بعيده المنال،بل ومن أجل الحصول علي تلك المعلومات كان يكلفهم أموال طائله، لم يدرى جيل اليوم أنه أصبح جاسوسا يقدم خدماته للعدو مصحوبا بدعواتهم دون أن يدري،أصبح كل شئ مباح ،أصبحت الخريطه الاقتصاديه والسياسيه والاجتماعيه مكتملة المعالم لدى العدو،بعد أن كان المثل (داري علي شمعتك تنور)،أصبحت الشمعه نورها مباح بكل محاسنها ومساوئها للعدو.
فلم تكن الندوة التثقيفيه للقوات المسلحه والتي ترأسها رئيس الجمهوريه والقائد الاعلي للقوات المسلحه،ماهي سوى إنذار شديد اللهجة أننا قاب قوسين أو أدني من الحرب،لذلك لم يطلب من الشعب، سوى العمل والصبر،العمل دون أن يكون هناك مايشغلكم عنه،والصبر لكي نجني ثمار هذا العمل،فلا تبني الأمم سوي بالصبر والربط علي البطن،هنا ستنشدون،وقف الخلق، ينظرون كيف أبني قواعد المجد وحدي.وحدكم أنتم يامصرين، فالبناء لا يكتمل بالصدور العاريه في الاعلام،البناء لا يكتمل وأنت لديك وزارة ثقافه ليس لها أي دورا لها في المجتمع،البناء لا يكتمل وانت تسير في الشارع لا تستطيع أن تجزم بأن الشباب الذي تراهم أمامك هم حقا شباب وليسوا فتيات.
ان البناء علي أرض متحركه يتطلب من هذا الجيل أن يقف عليها وقفة ثبات لانها هي الملاذ والملجأ والأمن والطمئنينه،بعيدا عن كل كافرا وناقم علي هذا الوطن فهو يستحق منا أن نضعه بأعيننا.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك