الثلاثاء - الموافق 13 أبريل 2021م

اضطهاد الإخوان وإبادة الأقباط: الدعاية السوداء تضرب مصر .. (1) بقلم / عمرو عبدالرحمن

 

وكأنها قادمة من كوكب آخر ، تلك التقارير الصادرة ، دوليا ومحليا ، بتزامن وتنسيق يصل لحد التواطؤ ، تزعم – مرة – تعرض الأقباط للإبادة الجماعية، و- مرة –تدَّعي تعرض “مصريين” ، في إشارة ضمنية إلي أعضاء جماعة الاخوان الارهابية ، للابادة الجماعية ..!

 

تقارير محصورة كلها في إطار الأسلحة الإعلامية ضمن حروب الجيل الرابع ، التي واجهتها دول الشرق العربي ، بدءا من أواخر العام 2006 ، مع اتساع مدي سقوط وعي المواطنين تحت سيطرة شبكات الإنترنت والفضائيات ، التي كان لها الدور اللوجستي الرئيس في دفع الجموع دفعا للميادين ، وتحريكهم كقطع الدومينو في الشوارع، بما تقدمه من صور وفيديوهات هدفها الأول تهييج مشاعر الناس ضد القادة والأنظمة الحاكمة .

 

وقد نجحت حروب الجيل الرابع في إسقاط عديد من الأنظمة الشرق أوسطيةوتدمير جيوشها ، ليس لمصلحة الشعوب وحرياتها ومطالبها السياسية والاجتماعية العادلة ، ولكن لصالح العدو الصهيوني وحده لا شريك له .

 

فالهدف دائما تدمير جيوش المنطقة ، وتخريب قواها السياسية ، وتهجير شعوبها وإبادة مدنها ، في مقابل تقدم جيش وشعب العدو الصهيوني نحو هدفه النهائي ؛ دولة إسرائيل الكبري من النيل إلي الفرات .

 

المخطط كان ماضيا بنجاح مخيف ، وصل ذروته بصعود جماعة اخوان البنتاجون والنيتو لحكم درة الشرق ؛ مصر .

 

لكن قبل إعلان الجاسوس مرسي الزج بجيشنا في محرقة سورية والقتال ضد الجيش العربي الأول (السوري) بدعوي دعم “الثورة” ، قامت أول ثورة مصرية وطنية خالصة منذ ثورتي 19 ويوليو 52 ، وأسقطت حكم الإرهاب ، وقادت بلادنا الثورة الدوليضد مؤامرات النظام العالمي الجديد ، الهادفة لتطبيق مخطط الربيع العربي علي مناطق أخري عديدة من العالم ، كما حدث في أوكرانيا وهونج كونج وتايوان والعرض القادم ؛ روسيا والصين .

 

الأدوات الفاعلة في حروب الجيل الرابع لم تيأس من نكستها عقب تلقيها ضربة قاصمة لمساعيها الهدامة في مصر، فعادت تستخدم نفس الأسلحة الإعلامية مجددا ، لضرب استقرار الدولة ، عبر شحنات من الشائعات والأخبار السلبية يتم ترويجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فتلتقطها فضائيات بعينها ، لتتحول الشائعة الكاذبة إلي ( حقائق ) أمام أعين المشاهدين.

 

من هذه الشائعات التي تستحق لقب الدعاية السوداء ، ما يجري بثه عمدا في مواقع فيسبوك وتويتر ، عبر صفحات تديرها المخابرات التركية والقطرية والبريطانية، لصالح جماعة الإخوان الإرهابية ، بهدف استعادة حالة الفوضي في الشارع، ومن ثم معاودة الصعود إلي السلطة علي جثة مصر والمصريين.

 

وبدورها تقوم الآن نفس صحف بعض رجال الأعمال وفضائياتها المشبوهة بدورها القديم في ترويج الشائعات، سواء من إنتاجها أو من صفحات معادية بمواقع التواصل الاجتماعي..

 

وبناء علي ما ينشر ويذاع هنا تقوم صحف الغرب الصهيونية بتوسيع نطاق تلك الشائعات في الخارج، فتعود الصحف المشبوهة في الداخل لتكرار نفس الأكاذيب بدعوي النشر نقلا عن الصحف العالمية، مثل واشنطن بوست ، نيويورك تايمز ، الجارديان ، وقنوات الجزيرة والحرة، وكلها تعتمد علي مراسلين محليين أو أجانب، هدفهم تشويه صورة مصر أمام شعبها وأمام العالم.

 

من أخطر الشائعات التي جري الترويج لها عقب ثورة يونيو ، مزاعم تعرض أقباط مصر للاضطهاد والإبادة الجماعية ، وقد عملتوسائل الإعلام المحلية والعالمية المعادية لمصر، مع جماعة الإخوان الإرهابية، التي حاولت تنفيذ مخططها بتقسيم مصر طائفيا وجغرافيا، بارتكاب جرائم منهجية ضد الأقليات من الشيعة والأقباط.

 

وبدورها استغلت وسائل الإعلام المعادية تلك الجرائم في الترويج لأكذوبة تعرض الأقباط للاضطهاد علي أيدي الأغلبية المسلمة.

 

وهي أكذوبة يكشف زيفها قداسة البابا تواضروس ، بل تفضح سذاجتها مجرد جولة شاملة لأي شارع من شوارع مصر من شمالها حتي جنوبها.

 

أكذوبة أخري يروج لها الكيان الإعلامي المعادي ، وهي تعرض الإخوان للاضطهاد، بدعوي وصفهم مواطنين (مصريين) ، وهي أيضا شائعة رخيصة لأسباب أهمها؛

 

أولا: أن الإخوان جماعة إرهابية بحكم الشعب أولا ، ثم أحكام القضاء المصري، وبالتالي فأي نشاط سياسي أو إجرامي من عناصرهم يضعهم تحت طائلة القانون.

 

ثانيا: أعلنت الجماعة الحرب علي مصر وجيشها وشرطتها والدولة الجديدة التي تأسست بأمر الشعب وبقيادة الرجل الذي تم ( تنصيبه ) رئيسا للدولة، بالتالي فكل عنصر من هذه الجماعة عنقودية التنظيم ، يضع نفسه بنفسه في خانة عدو الشعب .

 

 

=مصادر: أبحاث للدكتور / أمجد مصطفي أحمد إسماعيل .

 

*( يُتْبَعْ ).

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك