الأربعاء - الموافق 24 يوليو 2019م

استراتيجية عُمانية تؤسس لبنية لوجستية قوية تدعم الحراك الاقتصادي – طرق جديدة تفتح آفاقا للحركة التجارية والاقتصادية في عُمان

محمد زكى

تواصل الحكومة العُمانية تنفيذ البنية الأساسية القوية التي تعمل على التحفيز الاقتصادي ترجمة لاستراتيجيتها في الاستدامة التنموية، ويأتي استكمال ازدواجية طريق (أدم- ثمريت)، في إطار التوجهات الحكومية لتعزيز الجوانب الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والسياحية في محافظة الوسطى وغيرها من المحافظات التي يخدمها الطريق.

ويعتبر مشروع ازدواجية الطريق مكملا للمشاريع التي تشهدها المنطقة الاقتصادية بالدقم، حيث تم افتتاح البوابة الجوية الأحدث للسلطنة عبر مطار الدقم خلال الربع الأخير من العام الماضي بالإضافة إلى وجود مشروع ميناء الدقم متعدد الأغراض والذي من المتوقع أن يكتمل بجميع حزمه مطلع العام القادم ٢٠٢٠، يأتي من بعده مشروع مصفاة الدقم ومجمع البتروكيماويات بالإضافة إلى العديد من المشاريع الصناعية والسياحية وجميع هذه المشاريع تشكل مكملات لتحقيق استراتيجية الحكومة في جعل الدقم مركزا لوجستيا عالميا حيث سيربط مشروع ازدواجية (أدم – ثمريت) منطقة الدقم الاقتصادية بحقول النفط في جنوب وشمال السلطنة بالإضافة إلى تسهيل حركة الشحن باتجاه باقي محافظات السلطنة ومن أهمها محافظة الظاهرة ومن خلالها ربط سلطنة عُمان بالسعودية والإمارات.

بالإضافة إلى ذلك فإن المشروع سيسهل عملية ربط السلطنة بالسوق اليمنية عن طريق منفذ المزيونة حيث سيساهم في رسم عملية التكامل بين المناطق الاقتصادية والحرة في الدقم وصلالة وولاية المزيونة ناهيك عن المردود الاجتماعي لهذا المشروع الذي سيسهل حركة تنقل الركاب داخل وخارج المحافظة.

ووفقاً للمحللين الاقتصاديين، يعتبر هذا النوع من المشاريع من المحفزات الاقتصادية لما يقام حولها من مشاريع خدمية تقوم على خدمة مستخدمي الطريق من خلال المرافق السياحية والخدمية والترفيهية والذي ترجمته الحكومة من خلال توقيع اتفاقيات إنشاء المحطات المتكاملة إسوة بما تم العمل به على جانبي طريق الباطنة السريع الأمر الذي من شأنه أن يوجد حراكا اقتصاديا تساهم فيه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويولد فرص عمل للشباب العماني.

من المؤكد أن الطريق سوف يسهم بشكل فعال في سرعة التنقل بين مختلف الولايات العُمانية التي يخدمها الطريق وكذلك بين مواقع الشركات والمناطق الخدمية إضافة إلى تنقل المواطنين والموظفين، وأن الطريق سيسهم في تعزيز الحركة التجارية من وإلى ميناء الدقم والمنطقة الاقتصادية هناك حيث المشاريع الواعدة لمستقبل السلطنة.

يشار إلى أن الجزء الثالث من مشروع ازدواجية طريق أدم ـ ثمريت يبدأ من ولاية هيماء وينتهي بولاية مقشن بطول 132.5 كيلومتر ويبدأ الجزء الرابع من ولاية مقشن مروراً بقتبيت وحتى دوكه بطول 135 كيلومترا، أمّا الجزء الخامس فإنّه يبدأ من دوكه وينتهي بولاية ثمريت بطول 132.7 كيلومتر.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك