الإثنين - الموافق 10 ديسمبر 2018م

اسأل تُجَبْ اعداد حمدى احمد مع فضيله الشيخ محمد شرف

سلام الله عليكم يا كل أحبابي ويا كل متابعي برنامجنا الأسبوعى اسأل تُجَبْ ، وها نحن نلتقى من جديد فى فى اللقاء الأسبوعى من يوم الجمعة لأجيب على استفساراتكم وأسئلتكم ، والله سبحانه وتعالى ولى التوفيق …
س / ماهو حكم تربية طيور الزينة فى المنزل ؟
ج / الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
لا حرج في تربية أسماك الزينة وطيورها، وكذلك الحيوانات الأليفة إن قصد بذلك قصد حسن مثل التفكر في مخلوقات الله تعالى والنظر إلى بديع صنعه والاستمتاع برؤيتها. أو قصد بذلك تسلية أولاده، والترويح عنهم.
وقد ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء قال: ” يا أبا عمير ما فعل النغير؟”. والنغير تصغير نغر وهو : طائر صغير.
قال ابن حجر في الفتح : إن في الحديث دلالة على جواز إمساك الطير في القفص ونحوه ، ويجب على من حبس حيواناً من الحيوانات أن يحسن إليه ويطعمه ما يحتاجه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم: ” دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض”. متفق عليه . والله أعلم .
س / لماذا يحبب للناس قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ؟
ج / لقد وردت عدّة أحاديث في فضل سورة الكهف، وفضل قراءتها في يوم الجمعة، وبعضها في الصّحيحين وبعضها في غيرهما، قال البخاري في صحيحه: باب فضل سورة الكهف، ثمّ ذكر بسنده عن البراء بن عازب قال:” كان رجل يقرأ سورة الكهف، وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين، فتغشّته سحابة فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر، فلما أصبح أتى النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – فذكر ذلك له، فقال: تلك السكينة تنزّلت بالقرآن “، متفق عليه. وفي صحيح مسلم مرفوعاً:” من حفظ عشر آيات من أوّل سورة الكهف عصم من الدجّال “، وقد روى الحاكم في المستدرك مرفوعاً:” إنّ من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النّور ما بين الجمعتين “، وصحّحه الألباني، ولا شكّ أنّه قد ورد فيها أحاديث ضعيفة، مثل حديث:” من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم ثمانية أيّام من كلّ فتنة تكون، فإن خرج الدجّال عصم منه “، ومثل حديث:” ألا أخبركم بسورة…. ومن قرأها غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وثلاثة أيّام.. “، وعلى ذلك فإنّ الأحاديث الواردة في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة منها الصّحيح ومنها غير ذلك.
إنّ قراءة سورة الكهف في ليلة الجمعة أو في يومها هي أمر مستحبّ، قال في فتح القدير:” يندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها، كما نصّ عليه الشّافعي، وقد أخرج الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النّور ما بين الجمعتين ” “. وفي رواية عند الحاكم أنّه – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” من قرأ سورة الكهف كما أنزلت، كانت له نوراً يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آياتٍ من آخرها ثمّ خرج الدجال لم يسلط عليه…”، وهذه الزّيادة التي وردت في هذه الرّواية أخرجها مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي في سننهما وأحمد في مسنده.
فضل يوم الجمعة إنّ يوم الجمعة هو أفضل الأيام، وذلك بدليل قوله صلّى الله عليه وسلّم:” خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنّة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم السّاعة إلا في يوم الجمعة “، رواه مسلم في صحيحه. كما قال صلّى الله عليه وسلّم:” إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النّفخة، وفيه الصّعقة، فأكثروا عليّ من الصّلاة فيه، فإنّ صلاتكم معروضة علي، قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يقولون: بليت، فقال: إنّ الله عزّ وجلّ حرّم على الأرض أجساد الأنبياء “، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم وصحّحه الشّيخ الألباني. وإنّ هذا الفضل الثّابت ليوم الجمعة يشمل اليوم كله، أي ما قبل الصلاة منه وبعدها، وبالتالي فإنّه لا يوجد دليل على تخصيص وقت منه بالفضل، ما عدا السّاعة التي يستجاب فيها الدّعاء، وعلى الرّاجح أنّها آخر ساعة من يوم الجمعة قبل غروب الشّمس.
س / هل يجوز لبس حرز من القرآن الكريم ؟
ج / يجوز حمل الورقة مثلاً من القرآن بنية الحفظ بإذن الله، السلف قالوا يجوز. وأما المجسّمة نفاة التوسل الذين يحرّمون تعليق الحروز فيها القرآن أو ذكر الله، فهؤلاء أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم يحرّمون ما فعله الصحابة الكرام رضي الله عنهم من تعليق ولبس الحروز التي فيها ذكر الله تعالى، ولا دليل لهم في ذلك التحريم.
ودليل أهل السنة والجماعة على جواز لبس الحرز الذي فيه شيء من القرآن أو من أسماء الله الحسنى قول الله تعالى: “ونُنَزِّلُ مِنَ القُرءانِ ما هو شِفاءٌ ورحمَةٌ للمؤمنين” (الاسراء، 82).
وقال عبدالله بن عمرو رضي الله عنه: “كنَّا نُعَلِّمُ صبياننا الآياتِ من القرآن، ومن لم يَبلُغْ نكتبها على ورقة ونُعَلِّقُها على صدره” رواه الترمذي، وانظر إلى قول الصحابي ابن الصحابي يقول كنا أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعلهم مجمع على جوازه إجماعاً سكوتياً على مرّ عصور أمة الإسلام لم ينتقدهم فيه سنّي.
هذا وبالله التوفيق وإلى لقاء أخر إن شاء رب العالمين .

التعليقات