الجمعة - الموافق 20 يوليو 2018م

اسأل تُجَبْ اعداد حمدى أحمد مع فضيله الشيخ محمد شرف

سلام الله عليكم يا كل أحبابي ويا كل متابعي برنامجنا الأسبوعى اسأل تُجَبْ ، وكما عودناكم في بداية كل حلقة وقبل الإجابة على استفساراتكم وأسئلتكم نتحدث وفى عجالة بناء على طلباتكم عن نبى من الأنبياء ، وحديثنا اليوم عن نبى الله نوح عليه السلام ….
قصة نوح عليه السلام ….
هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ – وهو إدريس – بن يرد بن مهلاييل بن قينن بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السلام.
وكان مولده بعد وفاة آدم بمائة سنة وست وعشرين سنة، فيما ذكره ابن جرير وغيره.
وعلى تاريخ أهل الكتاب المتقدم يكون بين مولد نوح وموت آدم مائة وست وأربعون سنة، وكان بينهما عشرة قرون كما قال الحافظ أبو حاتم بن حبان في “صحيحه”: حَدَّثَنا مُحَمْد بن عمر بن يوسف، حَدَّثَنا مُحَمْد بن عبد الملك بن زنجويه، حَدَّثَنا أبو توبة، حَدَّثَنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، سمعت أبا سلام سمعت أبا أمامه: أن رجلاً قال: يا رسول الله أنبي كان آدم؟ قال: نعم مكلم. قال: فكم كان بينه وبن نوح؟ قال عشرة قرون. قلت: وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه.
وفي صحيح البُخَاريّ عن ابن عبَّاس قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام.
فإن كان المراد بالقرن مائة سنة – كما هو المتبادر عند كثير من الناس – فبينهما ألف سنة لا محالة، لكن لا ينفي أن يكون أكثر باعتبار ما قيد به ابن عبَّاس بالإسلام، إذ قد يكون بينهما قرون أخر متأخرة لم يكونوا على الإسلام، لكن حديث أبي أمامة يدل على الحصر في عشرة قرون، وزادنا ابن عبَّاس أنهم كلهم كانوا على الإسلام.
وهذا يرد قول من زعم من أهل التواريخ وغيرهم من أهل الكتاب: أن قابيل وبنيه عبدوا النار. والله أعلم.
وإن كان المراد بالقرن الجيل من الناس كما في قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ} وقوله: {ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ} وقال تعالى: {وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً} وقال: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ} وكقوله عليه السلام: “خير القرون قرني”. الحديث، فقد كان الجيل قبل نوح يعمرون الدهور الطويلة، فعلى هذا يكون بين آدم ونوح ألوف من السنين. والله أعلم.
وبالجملة فنوح عليه السلام إنما بعثه الله تعالى لما عبدت الأصنام والطواغيت، وشرع الناس في الضلالة والكفر، فبعثه الله رحمة للعباد فكان أول رسول بعث إلى أهل الأرض، كما يقول أهل الموقف يوم القيامة.
وكان قومه يقال لهم بنو راسب فيما ذكره ابن جبير وغيره.
واختلفوا في مقدار سنه يوم بعث، فقيل كان ابن خمسين سنة، وقيل ابن ثلاثمائة وخمسين سنة، وقيل ابن أربعمائة وثمانين سنة حكاها ابن جرير، وعزا الثالثة منها إلى ابن عبَّاس.
وقد ذكر الله قصته وما كان من قومه، وما أنزل بمن كفر به من العذاب بالطوفان، وكيف أنجاه وأصحاب السفينة، في غير ما موضع من كتابه العزيز: ففي الأعراف ويونس وهود والأنبياء والمؤمنون والشعراء والعنكبوت والصافات واقتربت، وأنزل فيه سورة كاملة.
وقد جرى ذكره أيضاً في مواضع متفرقة من القرآن فيها مدحه وذم من خالفه،
وأما مضمون ما جرى له مع قومه مأخوذاً من الكتاب والسنة والآثار، فقد قدمنا عن ابن عبَّاس: أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام، رواه البُخَاريّ. وذكرنا أن المراد بالقرن الجيل أو المدة على ما سلف.
ثم بعد تلك القرون الصالحة حدثت أمور اقتضت أن آل الحال بأهل ذلك الزمان إلى عبادة الأصنام.
وكان سبب ذلك ما رواه البُخَاريّ من حديث ابن جُرَيْج عن عطاء عن ابن عبَّاس عند تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً}. قال: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشّيْطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وانتسخ العلم عبدت.
قال ابن عبَّاس: وصارت هذه الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد.
وهكذا قال عكرمة والضحاك وقتادة ومُحَمْد بن اسحاق.
وقال ابن جرير “تفسيره”: حَدَّثَنا ابن حميد، حَدَّثَنا مهران، عن سفيان، عن موسى، عن مُحَمْد بن قيس قال: كانوا قوماً صالحين بين آدم ونوح وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم. فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال: إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر. فعبدوهم.
وروى ابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير أنه قال: ود ويغوث ويعوق وسواع ونسر، أولاد آدم، وكان “ود” أكبرهم وأبرهم به.
{وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}.
وذلك أن نوحاً عليه السلام لما يئس من صلاحهم وفلاحهم، ورأى أنهم لا خير فيهم، وتوصلوا إلى أذيته ومخالفته وتكذيبه بكل طريق، من فعال ومقال، دعا عليهم دعوة غضب فلبى الله دعوته وأجاب طلبته قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ، وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}. وقال تعالى: {وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}. وقال تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِي، فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} وقال تعالى: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} وقال تعالى: {قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِي}. وقال تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَاراً، وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً}.
وعند صنع السفينة نتوقف ونستكمل حديثنا فى اللقاء القادم إن شاء الله …..
والآن تعالوا معى لأجيب عن أسئلتكم واستفساراتكم والتى أرسلتموها إلىَّ بعون الله وقدرته .
**********
س / هل يجوز لى قراءة القرآن فى المنزل بدون حجاب ؟
ج / يحرص المسلم على التَّقرُّب من الله سبحانه وتعالى بجميع الأعمال والأقوال التي يُحبُّها الله كالصلاة، أو الصيام في غير المفروض كصيام النوافل، أو ذكر الله، والاستغفار في جميع الأوقات والأزمنة، والتسبيح والتهليل والتحميد، أو قراءة كتاب الله، والتَّدبُّر في آياته وما جاء فيها من قصص ومعجزات وعِبَر وأحكام، ولقراءة القرآن الكريم الكثير من الأحكام والآداب التي ينبغي التحلي بها والتنبه إليها قبل البدء بتلاوته، ومن تلك الأحكام والآداب لبس الحجاب للمرأة والتستُّر عند قراءة كتاب الله، فما حكم قراءة القرآن الكريم للمرأة المسلمة دون لبس حجابها وتغطية شعر رأسها؟
و يرى الفقهاء أنّه لا يُشترَط لقراءة القرآن ارتداء الحجاب الشرعي؛ إذ أنَّ شروط قراءة القرآن الكريم محصورةٌ فقط بالطهارة لمن كان يريد مسَّ المصحف، ويشترط لذلك الطهارة من الحدث الأكبر، فلا يجوز للجنب قراءة القرآن، أما الحدث الأصغر فيجوز فيه قراءة القرآن عن ظهر قلب، كما يجب على من يريد مسَّ المصحف أن يكون متوضّئاً مستعداً لذلك، ويُشترط أيضاً لقارئ القرآن أن تكون ملابسه طاهرة، وأن يقرأ القرآن في موضعٍ طاهر، وغير ذلك من متعلقات الطهارة ومستلزماتها.
أما اشتراط لبس الحجاب لمن تريد قراءة القرآن من النساء فليس داخلاً في تلك الشروط، فيكون جائزاً قراءة القرآن دون ارتداء الحجاب للمرأة، إلا أنّه من الأفضل والأولى للمرأة من باب الأدب مع الله وأثناء وخلال قراءة كلامه الذي هو القرآن الكريم أن تستر جسدها ورأسها إذا أرادت قراءة القرآن لا على سبيل الوجوب، إنّما من باب التأدُّب مع القرآن، كما أنّ المرأة إن عَرَضَ عليها سجود التلاوة، فينبغي أن تتستّر له كما تتستّر للصلاة، فمن المستحب للمرأة لبس الحجاب إذا أرادت قراءة القرآن كما يقول بذلك معظم أهل العلم. والله أعلم .
*****************
س / هل اللحية فرض أم سنة ؟
ج / تُعتَبَرُ مَسألة حَلق اللِّحيةِ من أكثر المسائل المُتداوَلة في الوقت الحاضر؛ وذلك لوجودِ خِلافٍ سابقٍ فيها عند فُقهاء المذاهب المُعتَبرة، وقد اقتَصَر أصحاب تلك المذاهب على ذِكر الحُكم الشرعيِّ لها دون تعقيبٍ كافٍ عليها، ويعودُ سَبب عدم اهتمام العُلماء السَّابقين بهذا الأمر أنَّ اللِّحية كانت تُمَثِّل رمزاً مُهمّاً في المُجتمع الإسلاميّ، وسِمةً مُلاصِقَةً للرّجال بكافة أطْيافهم وأَعْراقِهم، أما في الزَّمن الحاضر فقد اختلطت الشّعوب بالحضارات الغربيّة وفَسَدت العادات واختلفت الأعراف، لذلك أصبح النّاس يُناقشون هذه المَسألة لكثرة مَن يَحلِقون لِحاهُم، وقِلَّة من يلتزم بإطلاقها، لِكُل ذلك كان من الضَروريّ ذِكْرُ آراء العُلماء السَّابقين في هذه المسألة على وجه الإيضاح والبيان.
آراءُ العُلَماء في حُكْم حَلْق اللِّحْيَة ….
يُمكن تلخيص حكم حلق اللّحية إلى النّقاط الآتية بحسب ما ذهب إليه الفقهاء:
• لا يجوز حلق جميع اللّحية باتّفاق الفقهاء، حيث ذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة إلى حرمة حلقها بالكُليّة، وذهب الشافعيّ وأصحابه إلى كراهة حلقها كلّها أو المبالغة في الأخذ منها.
• يُسَنُّ إعفاء اللّحية بإطلاقها وتوضيبها ومُعاهدتها وتجميلها.
• يجوز الأخذ من اللّحية ما يزيد عن مقدار قبضة يد الرّجل المُتوسّط؛ وذلك بقصد تزيينها وتوضيبها باتّفاق الفقهاء.
• يُكره إطالة اللّحية عن مِقدار قَبضة أو تركها حتّى تطول كثيراً، وهو رأي الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة. والله أعلم .
**********************
س / كم عدد الأحاديث القدسية وما سبب نزولها ؟
ج / الحديث القدسي الحديث القُدسي هو الحديث الذي ينسبه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله عزّ وجلّ، ويُسمى بالحديث القُدسي لقُدسيته ولتعظيم هذا الحديث الذي جاء ليُعلّم الناس تعظيم الله سبحانه وتعالى، إذ أنّ الحديث القُدسي قليلاً ما يتحدث عن أحكام الإسلام، ويأتي هذا الحديث بعدد من الصيغ مثل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على لسان ربه عزّ وجلّ؛ حتّى يستطيع القارئ التمييز بينه وبين أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
الأحاديث القُدسية وبالرغم من عظم مكانتها إلّا أنّها تخضع لنفس أحكام أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث إنّه ليس بالضرورة أن تكون صحيحةً فمنها الضعيف، ومنها الموضوع، فتسميتها بالقُدسية نسبةً إلى أنّها كلام الله عزّ وجلّ أمّا كونها صحيحة أم لا فهذا يتعلق بالسند وشروط القبول التي تمّ تطبيقها من قبل الفقهاء على جميع أنواع الأحاديث.
الفرق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم ..
اختلف علماء الدين في كلام الحديث القُدسي فذهب بعضهم إلى أنّ الكلام الذي جاء فيه هو كلام الله سبحانه وتعالى باللفظ والمعنى، وذهب فريقٌ آخر إلى أنّه كلام الله أوحى به إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بطريقةٍ أخرى غير الوحي جبريل عليه السلام، وأنّه كلام الله بمعناه فقط، أي أنّ كلام الحديث ولفظه من الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو الرأي الأقرب للصواب والذي رجحه معظم العلماء.
يختلف الحديث القُدسي عن القرآن الكريم في عدد من الأوجه منها:
• إنّ القُرآن الكريم هو كلام الله بلفظه ومعناه، بل جاء معجزةً لم يستطع أي مخلوق من إنسٍ أو جنٍ أن يأتي بمثله، وقد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل عليه السلام، بينما الحديث القُدسي لم يأتٍ به هذا الإعجاز.
• إن القُرآن الكريم نُقل بالتواتر، لذا فلا مجال للتشكيك بصحته، فجميعه صحيح ومؤكد، أمّا الحديث القُدسي فمنه الصحيح، ومنه الضعيف، ومنه الموضوع.
• إنّ القُرآن الكريم يُقرأ في الصلاة وهي أهمّ عبادةٍ يتعبد بها المُسلم، أمّا الحديث القُدسي فلا يتعبد المُسلم بتلاوته بل جاء لتعليم الناس عظمة الخالق وتنزيهه عن كُل شيء، كما أنّ ثواب قراءته لا تكون كثواب قراءة القُرآن فكُل حرف في القُرآن يتلوه العبد له حسنةٌ والحسنة بعشر أمثالها.
• عدد الأحاديث القدسية الصحيحة
إنّ عدد الأحاديث القُدسية بغض النظر عن صحتها يُجاوز الألف حديث، وقد ذكر ابن حجر الهيتمي أنّ عدد الأحاديث القُدسية الصحيحة يتجاوز المئة حديثٍ بعددٍ قليل، وقد كتب العلماء عدداً من الكُتب في هذه الأحاديث وصنفوها حسب صحتها، ومن أمثلة هذه الكتب:
• الإتحافات السنية في الأحاديث القُدسية.
• الجامع في الأحاديث القُدسية.
وفى ختام هذه الحلقة أدعوا الله لى ولكم بالعفو والعافية وإلى لقاء أخر يجمعنى بكم على خير وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك