الإثنين - الموافق 17 ديسمبر 2018م

اسأل تُجَبْ اعداد حمدى أحمد مع فضيله الشيخ محمد شرف .. 31 مارس

 

سلام الله عليكم يا كل أحبابي ويا كل متابعي برنامجنا الأسبوعى اسأل تجب ، وكما عودناكم في بداية كل حلقة وقبل الإجابة على استفساراتكم وأسئلتكم نتحدث وفى عجالة بناء على طلباتكم عن نبى من الأنبياء ، وحديثنا اليوم عن نبى الله إدريس …
قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً. وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} فإدريس عليه السلام قد أثنى الله عليه ووصفه بالنبوة والصديقية، وهو خنوخ هذا. وهو في عمود نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكره غير واحد من علماء النسب.
وكان أول بني آدم أعطي النبوة بعد آدم وشيث عليهما السلام.
وذكر ابن اسحاق أنه أول من خط بالقلم، وقد أدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة وثماني سنين. وقد قال طائفة من الناس أنه المشار إليه في حديث معاوية بن الحكم السلمي لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخط بالرمل فقال: ” إنه كان نبي يخط به فمن وافق خطه فذاك”.
ويزعم كثير من علماء التفسير والأحكام أنه أول من تكلم في ذلك، ويسمونه هرمس الهرامسة، ويكذبون عليه أشياء كثيرة كما كذبوا على غيره من الأنبياء والعلماء والحكماء والأولياء.
وقوله تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} هو كما ثبت في “الصحيحين” في حديث الإسراء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو في السماء الرابعة. وقد روى ابن جرير عن يونس عن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف قال: سأل ابن عبَّاس كعباً وأنا حاضر فقال له: ما قول الله تعالى لإدريس {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}؟ فقال كعب: أما إدريس فإن الله أوحى إليه: أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم – لعله من أهل زمانه – فأحب أن يزداد عملاً، فأتاه خليل له من الملائكة، فقال “له”: إن الله أوحى إلي كذا وكذا فكلم ملك الموت حتى ازداد عملاً، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدراً، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ قال هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: يا للعجب! بعثت وقيل لي اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟! فقبض روحه هناك. فذلك قول الله عز وجل {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}.
ورواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها. وعنده فقال لذلك الملك سل لي ملك الموت كم بقي من عمري؟ فسأله وهو معه: كم بقي من عمره؟ فقال: لا أدري حتى أنظر، فنظر فقال إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره إلا طرفة عين، فنظر الملك إلى تحت جناحه إلى إدريس فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر. وهذا من الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة.
وقول ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} قال: إدريس رفع ولم يمت كما رفع عيسى. إن أراد أنه لم يمت إلى الآن ففي هذا نظر، وإن أراد أنه رفع حياً إلى السماء ثم قبض هناك. فلا ينافي ما تقدم عن كعب الأحبار. والله أعلم.
وقال العوفي عن ابن عبَّاس في قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} : رفع إلى السماء السادسة فمات بها، وهكذا قال الضحاك. والحديث المتفق عليه من أنه في السماء الرابعة أصح، وهو قول مجاهد وغير واحد. وقال الحسن البصري: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} قال: إلى الجنَّة، وقال قائلون رفع في حياة أبيه يرد بن مهلاييل والله أعلم. وقد زعم بعضهم أن إدريس لم يكن قبل نوح بل في زمان بني إسرائيل.
قال البُخَاريّ: ويذكر عن ابن مسعود وابن عبَّاس أن إلياس هو إدريس، واستأنسوا في ذلك بما جاء في حديث الزهري عن أنس في الإسراء: أنه لما مرّ به عليه السلام قال له مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، ولم يقل كما قال آدم وإبراهيم: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح، قالوا: فلو كان في عمود نسبه لقال له كما قالا له. وهذا لا يدل ولابد، قد لا يكون الراوي حفظه جيداً، أو لعله قاله على سبيل الهضم والتواضع، ولم ينتصب له في مقام الأبوة كما انتصب لآدم أبي البشر، وإبراهيم الذي هو خليل الرحمن، وأكبر أولي العزم بعد محمد صلوات الله عليهم أجمعين.

والآن تعالوا معى لنجيب عن أسئلتكم واستفساراتكم اليوم بعون الله وتوفيقه ….

*** س / كيفية الرقية من الحسد وتحصين البيت ؟

ج / تتمّ رقية البيت عن طريق قراءة آيات من القرآن الكريم، أو أدعية واردة عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ومنها:
• قراءة آخر آيتين من سورة البقرة:” آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ “،
وفي فضلهما ما رواه البخاري في صحيحه:” مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ “، قال ابن حجر أي كفتاه شرّ الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شرّ الإنس والجنّ.
• قراءة سور الإخلاص والمعوّذتان، فعن عبد الله بن خبيب قَالَ:” أَصَابَنَا طَشٌّ وَظُلْمَةٌ، فَانْتَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ – يَخْرُجُ. ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ – لِيُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: قُلْ. فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا، يَكْفِيكَ كُلَّ شَيْءٍ “.
وثبت عنه أنّه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ:” قل أعوذ بربّ الفلق، وقل أعوذ بربّ النّاس، ما تعوذ النّاس بأفضل منهما “. بِسْمِ الله الّذِي لا يَضُرّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمَاءِ وَهُوَ السّمِيعُ العَلِيمُ، ثَلاَثَ مَرّاتٍ إلَّا لم يضُرّهُ شَيْءٌ.
• قراءة سورة البقرة، فعن أبي هريرة أن رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إنّ الشّيطان ينفِر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة “، عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يقول:” اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلة “، أي السّحرة.
• شروط الرقية الشرعية
إنّ للرقية الشّرعية شروطاً حتى تكون تامّةً، ومنها:
• أن تكون الرّقية الشّرعية من كلام الله عزّ وجلّ، أو بأسمائه، أو بصفاته، أو المأثور عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم. أن تكون باللغة العربية الفصحى، وهذا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، فكلّ اسم مجهول ليس لأحد أن يرقي به فضلاً عن أن يدعو به، ولو عرف معناه لأنّه يكره الدّعاء بغير العربية، وإنّما يرخص لمن لا يحسن العربية، فأمّا جعل الألفاظ الأعجمية شعاراً فليس من دين الإسلام.
• أن يعتقد أنّ الرّقية لا تؤثّر بذاتها، وإنّما بتقدير الله سبحانه وتعالى. وفي حال اجتماع هذه الشّروط معاً، فإنّ الرّقية تعتبر رقيةً شرعيّةً، وقد قال صلّى الله عليه وسلّم:” لا بأس بالرّقى ما لم تكن شركاً “، رواه مسلم، ومن أنفع الرّقى رقية الإنسان لنفسه.
• حكم رقية البيت
لا يوجد أيّ حرج في قراءة آيات من الرّقية الشّرعية على الماء، وأن يتمّ رشّ المنزل وما حوله به، والطريقة الصّحيحة لذلك هي قراءة آيات السّحر على الماء، وخاصّةً قول الله سبحانه وتعالى:” قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ “، يونس/81، ثمّ يتمّ رشّ الماء المقروء عليه في داخل المنزل ما عدا الحمام ، فيبطل ما كان فيه من سحر بإذن الله.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز:” ثبت في سنن أبي داود أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قرأ في ماء في إناء وصبّه على المريض، وبهذا يعلم أنّ التداوي بالقراءة في الماء وصبّه على المريض ليس محذوراً من جهة الشّرع إذا كانت القراءة سليمةً “.
• إرشادات عند الرقية
هناك مجموعة من الإرشادات التي يجب على المسلم أن يتبعها عند قراءة الرّقية الشّرعية، ومنها:
• أن يكون كلّ من الرّاقي والمرقي على طهارة تامّة. أن يستقبل الرّاقي القبلة.
• أن يتدبّر الرّاقي والمرقيّ النّصوص المقروءة، فلا يقولها الرّاقي دون أن يتفكّر في معانيها، ولا يستمعها المرقيُّ إلا وقد اجتهد في تدبُّرها، واستحضر كلاهما الخشوع في أثناء الرقية بتعلق القلب بعظيم قدرة الله تعالى، وحسن الاستعانة به سبحانه.
• أن ينفث الرّاقي في أثناء القراءة وبعدها، ولا بأس بتركه.
• أن يضع الرّاقي يده أثناء القراءة على ناصية المرقيّ، أو على مكان الألم.
• في حال لاحظ الرّاقي تأثّر المريض ببعض الآيات في أثناء الرّقية، فلا بأس بتكرارها ثلاثاً، أو خمسًا، أو سبع مرّات، وذلك حَسَب الحاجة وملاحظة درجة الاستجابة. والله أعلم .
**************
*** س / هل العقيقة واجبة وما شروطها ؟

ج / شرع الله سبحانه وتعالى بعضاً من السنن التي ينبغي على الآباء القيام بها إذا ما رُزِقوا بمولود، وذلك شكراً لله جلّ وعلا على ما أنعم به، وحفظاً للمولود من المصائب والأمراض والأسقام، والتزاماً بشرع الله وطاعةً لأمره أولاً وأخيراً، ومن تلك الشرائع حلق شعر رأسه، والتصدُّق بقيمة وزنه من الفضة، ومنها ختان المولود، وذبح العقائق والذبائح عنه كنوعٍ من إظهار الفرح بقدومه وشكراً لله على ما أنعم، ولتكون درءاً للمولود من الأمراض والأسقام، حيث روي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مع الغلامِ عقيقةٌ، فأهريقُوا عنهُ دمًا، وأميطُوا عنهُ الأذَى) . رواه البغوى
كما قال صلى الله عليه وسلم أيضاً: (الغلامُ مرتهنٌ بعقيقِته يُذبح عنه يومَ السابعِ، ويسمَّى، ويحلقُ رأسه). رواه الترمذى
• حكم العقيقة
• اختلفت أقوال المذاهب الفقهيّة في حُكم العقيقة؛
فذهب بعض الفقهاء كالإمام الشافعي وأصحابه ، وأحمد بن حنبل إلى القول أنَّ العقيقة سُنَّةُ مؤكَّدة، بينما يرى أصحاب الفقه المالكي أنَّ العقيقة مندوبةٌ لا سُنة ، ويرى أبو حنيفة وأصحابه أنَّها جائزةٌ مُباحةٌ لا سنة ولا مندوبة، فيجوز له أن يفعلها كما يجوز أن يتركها ، وقد استدل الحنفية على ما ذهبوا إليه: بأنَّ العقيقةَ من أفعالِ الجاهليّة التي لم يحرِّمها الإسلام إنما أجازها على حالها، وخالفهم جمهور العلماء في ذلك؛ لوجود نصوصٍ شرعية صحيحةٍ تُشير إلى أن العقيقة سُنَّةٌ مستحبة أو مندوبة، ومن تلك الأدلة: قول النبيِّ عليه الصّلاة والسّلام: (الغلامُ مُرْتَهَنٌ بعقيقِتهِ يُذبح عنه يومَ السابعِ، ويسمَّى، ويحلقُ رأسه).[ رواه الترمذى]
كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الحديث الذي أورده الترمذي في سننه: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمرهم عن الغلامِ شاتانِ مُكافَئَتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ).
كما يروي ابن عباس رضي الله عنهما: (أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن الحَسَنِ والحُسَينِ كبشاً كبشاً).
ولما أورد ابن حزم الظاهري في كتابه المحلى من حديث سلمان بن عامر الضبي أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (في الغلامِ عقيقةٌ فأهريقوا عنه دماً، وأمِيطُوا عنه الأذى).[ رواه ابن حزم الظاهرى]
• شروط العقيقة
أقوال الفقهاء في شروط العقيقة اختلف الفقهاء في شروط العقيقة، فمنهم من قال إنه يلزم في العقيقة ما يلزم في الأضحية، ومنهم من ذهب إلى عدم اشتراط شيءٍ من ذلك، وفيما يلي بيان أقوالهم:
يرى جمهور الفقهاء من المالكيّة والحنابلة والشافعيّة إلى القول إنه يُشترط في العقيقة ما يُشترط في الأضحية أو أي ذبيحة يُقصد منها التقرّب إلى الله؛ كالهدي، والنذر، والفداء، وغير ذلك، فيُشترط عندهم أن تكون من الأنعام، وأن تبلغ السنّ الجائز للذبح في الأضحية حسب حالها، ومن حيث السلامة يُشترط في العقيقة أن تكون خاليةً من العيوب والأمراض،
يقول الإمام مالك: (إنما هي بمنزلة النسك والضحايا لا يجوز فيها عوراء ولا عجفاء ولا مكسورة ولا مريضة)،
ويقول الترمذي: (لا يُجزِئُ في العقيقة من الشاء إلا ما يجزئ في الأضحية).
ويقول ابن رشد: (وأما سن هذا النسك وصفته فسن الضحايا وصفتها الجائزة).
وقال النووي: (المجزئ في العقيقة هو المجزئ في الأضحية فلا تُجزِئ دون الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز والإبل والبقر).
ذهب الماوردي من الشافعيّة، والشوكاني وابن حزم الظاهري إلى أنّه لا يُشترط في العقيقة ما يُشترط في الأضحية، لا في سنّها ولا في سلامتها، فتجوز في العجفاء الهزيلة وفي العرجاء والمريضة، ولكنها في السليمة أجود وأفضل، فهم يرون أنّ الهدف من العقيقة مجرد إراقة الدم فقط.
**************
*** س / شرح حديث ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب …. الحديث .
ج / عن عائشة – رضي الله عنها – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ( ما يُصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) رواه البخاري برقم ( 5318 ) – واللفظ له – ومسلم برقم ( 2572 ) والبيهقي في ” شعب الإيمان ” برقم ( 9828 ) .. كلهم عن عائشة مرفوعاً .
وهذا فيه دليل على أن الإنسان يُكفّر عنه بما يصيبه من الهمّ والنّصب والغم وغير هذا من نعمة الله سبحانه وتعالى يَبتلي سيحانه وتعالى عبده بالمصائب وتكون تكفيرًا لسيئاته وحطًا لذنوبه .
والإنسان في هذه الدنيا لا يمكن أن يبقى مسرورًأ دائمًا بل هو يوم يُسَر ويوم يحزن ،ويوم يأتيه شيء وسوم لا يأتيه ،فهو مصاب بمصائب في نفسه ومصائب في بدنه ومصائب في مجتمعه ومصائب في أهله ولا تحصى المصائب التي تصيب الإنسان ،ولكن المؤمن أمره كله خير إن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرًا له وإن أصابته سَرّاء شكر فكان خيرًأ له .
فإن أُصبت بالمصيبة فلا تظن أن هذا الهم الذي يأتيك أو هذا الألم الذي يأتيك ولو كان شوكة لا تظن أنه سيذهب سُدى بل ستُعوّض خيرًا منه ،ستُحطّ عنك الذنوب كما تحطُّ الشجرة ورقها وهذا من نعمة الله .
وإذا زاد الإنسان على ذلك الصبر الاحتساب : أي احتساب الأجركان له مع هذا أجر .
فالمصائب تكون على وجهين:
1- تارة إذا أصيب إنسان تذكر الأجر واحتسب هذه المصيبة على الله فيكون فيها فائدتان : تكفير الذنوب وزيادة الحسنات .
2- وتارة يغفل عن هذا فيضيق صدره, ويغفل عن نية الاحتساب والأجر على الله فيكون في ذلك تكفيراً لسيئاته.
إذاً هو رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه.
فإما أن يربح تكفير السيئات ،وحط الذنوب بدون أن يحصل له أجر لأنه لم ينو سيئًا ولم يصبر ولم يحتسب الأجر ،وإمّا أن يربح شيئين كما تقدّم .
ولهذا ينبغي للإنسان إذا أصيب ولو بشوكة , فليتذكر الاحتساب من الله على هذه المصيبة .
وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى وجوده وكرمه حيث يبتلي المؤمن ثم يثيبه على هذه البلوى أو يكفر عنه سيئاته .
فالحمد لله رب العالمين.
• أما معانى كلمات الحديث فهى كالتالى :
– النصب : التعب
– الأذى : هو كل ما لا يلائم النفس
– الغمّ : هو أبلغ الحزن يشتد بمن قام به
– يشاكها : تشكه وتدخل في جسده
– خطاياه :
• المؤذيات التي تصيب المؤمن تطهره من الذنوب
• أقل ما يصيب العبد من بلاء الدنيا كان كفارة له .
• ينبغي على العبد أن لا يجمع على نفسه بين الأذى وتفويت الثواب .
• المصاب مَن حُرم الثواب
فعليكم بالصبر على ما أصابكم والاحتساب ،فإن ذلك يخفف المصيبة ويجزل لكم عند ربكم الثواب؛ألا وإن الجزع يزيد في المصيبة ويحبط الأجر ويوجب العقاب؛ فيا سعادة مَن رضي بالله ربًا ،فتمشى مع أقداره ،بطمأنينة قلب وسكون ،وعلم أن الله أرحم به من والديه فلجأ إليه وأنزل به جميع الحوائج والشؤون وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ ….(155)
إلى آخر الآيات .
هذا وبالله التوفيق وإلى لقاء أخر إن شاء الله رب العالمين .

 

التعليقات


Fatal error: Allowed memory size of 41943040 bytes exhausted (tried to allocate 32 bytes) in /home/alfaraen/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1889