الأحد - الموافق 01 أغسطس 2021م

إســـلامــى بيــن الإبتلاء والمعجزة بقلم د. مجدى النجار

الحمد لله رب العالمين الذى أنعم على بابتلاءات ومعجزات أدت بى إلى اليقين بدون أدنى شك بأن الله حق والإسلام حق. وسوف أستعرض تلك الإبتلاءات والمعجزات بصدق لعلها تكون وميض نور يهتدى به كل من يبحث عن الحقيقة. فهناك من الابتلاءات ما يجب أن نقف أمامها طويلاً للتأمل وأخذ العبر منها ولا تمر مر الكرام والقرأن العظيم سرد العديد من القصص القرأنى الذى فيه العديد من الابتلاءات والمعجزات ليكن عبرة لأصحاب العقول لتهديهم للإيمان بالله وبالإسلام. وصدق الله العظيم القائل فى كتابه القرأن العظيم فى سورة يوسف اية 111 ” لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ “.
الحدث الأول
: منذ حوالى ربع قرن تعرضت لإبتلاء شديد من قبل أحد الأشخاص. وقد أستطاع أن يمكر بى مكراً كبيراً. وكان على أثره أن فقدت كل ما أملك وأصبحت فى لحظة لم أملك شيئاً. علماً بأن القانون لم ينصفنى حيث كان المكر عظيم كما وصفه القران العظيم فى سورة ابراهيم أية 46 وصدق الله العظيم القائل:” وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ . ولكننى كنت أملك أعظم ما يمكن أن يمتلكه الإنسان فى هذه الحياة وهو الإيمان واليقين بأن الله حق والإسلام حق.فإذا بمكالمة تليفونية من الشخص نفسه يتحدث معى بعد ان نجح مكره.فقلت له :” أنا سأقول لك ما قاله سيدنا ابراهيم عندما أُلقى فى النار “حسبى الله ونعم الوكيل”، واعلم أن الذى يقولها شخص يؤمن يقيناً بالله وبالإسلام، وانتهت المكالمة وتوالت أحداث بعدها كثيرة لمدة شهرين مرتبة كأنها معادلة رياضية.كل خطوة تؤدى الى التى تليها حتى تصل للنتيجة النهائية. سخر فيها الخالق كثيراً من البشر وسخر جنوداً من عنده، وبث فى قلب الشخص وعائلته الرعب حتى حضر للتنازل عن ما سلبه منى فى الشهر العقارى. وأتذكر هنا أية أو معجزة من الله ودليل من الله على وجوده وعلى أن الإسلام هو دين الحق. أنه فى بداية حدوث هذا الإبتلاء كان معى أخى الأصغر وأمسكت بقطعة طباشير وكتبت دعاء سيدنا يونس فى قول الله فى كتابه القرأن العظيم” {أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}. ثم جلست فوجدت أخى يمسك قطعة طباشير يرسم بها رسم عشوائى كنوع من التسلية فوجدت أن ما رسمه هو سمكة كبيرة واصبحت تلك الأية القرأنية فى بطن السمكة. وأخى لم يعى بذلك فقولت له :” ماذا رسمت؟” إنها سمكة عملاقة شبيهة بالحوت ودعاء يونس فى بطن الحوت. فهذا هو دعاء من الأدعية التى يُزال بها الكرب . ثم دعونا أنا وأخى بهذا الدعاء ليُزيل به الله كربى وينصرنى. والمعجزة أن هذه الأية القرأنية سمعتها تتكرر مرتين فى التوقيت الذى تنازل الشخص لى عن ما سلبه منى أمام الشهر العقارى، حيث سمعتها من إمام المسجد المجاور للشهر العقارى فى صلاة المغرب. ثم خرجت من الصلاة لكى استلم التنازل واثناء توقيع الشخص على التنازل وجدت شخص لم أعرفه يمشى فى الممر يردد ويقول نفس الأية القرأنية. فصداً بصوت عالى “الإسلام حق”. وكان هذا فضل عظيم من الله أن يُطمئن قلبى بأن الإسلام دين الحق. فلا يُُمكن أن تكون هذه صدفة أن أدعوا فى بداية هذا الإبتلاء بدعاء سيدنا يونس ويرسم أخى سمكة الحوت لتقع الأية فى بطن الحوت ثم أسمع هذه الأية القرأنية تتكرر مرتين فى لحظة زوال الإبتلاء وإستلام ما سلبه منى هذا الشخص٠ أليست هذه بمعجزة؟! فالحمد لله ان إبتلانى الله بهذا البلاء الذى إن لم أُبتلى به لتمنيت إبتلائه، لأنه جعلنى مؤمنا ًإيماناً يقيناً بالله وبالإسلام بسبب تكرار تلك الأية من كتاب الله ، القرأن العظيم، والخاصة بدعاء نبى الله يونس.
الحدث الثانى:
تعرضت إلى إبتلاء شديد بالفعل كاد أن يدمرنى أنا وأبنى الذى كان لا يتجاوز العام وأبنتى التى لم تتجاوز الثلاث سنوات. وعندما ضاقت بى كل السبل لم أجد طريقاً سوى اللجؤ إلى الله وصليت ركعتين لله فى غسق الليل ودعوت الله دعاء من القلب أن يفرج عنى هذا الكرب العظيم. وسبحان الله العظيم كاشف الضر ومجيب المضطر إذا دعاه وصدق الله العظيم القائل فى كتابه القرأن العظيم:” أَمَّنْ يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء . فقد انكشف الكرب فى خلال أيام قليلة باسباب سخرها الخالق لكشف هذا البلاء فهذا لم يأتى صدفة بل بمعجزة من الله
. الحدث الثالث:
أنه فى ذات يوم من الأيام كنت مسافراً إلى مدينة القاهرة صيفاً لقضاء بعض المهام وقد أنهيت مهمتى فى حوالى الساعة الثانية بعد الظهر. وكان الطقس حار وكنت مُتعباً جداً وذهبت إلى محطة الحافلات والسيارات فوجدت أعداد غفيرة من المسافرين ينتظرون الحافلات والسيارات، الأمر الذى يتعسر معى أن استطيع العودة إلى مدينتى. فذهبت إلى محطة القطار وجدتها أيضاً مزدحمة للغاية والقطار المسافر إلى مدينتى مزدحماً. وعلى هذا قررت أن التحق بالقطار الذى سوف يغادر القاهرة فى الموعد الذى يلى هذا القطار وكان بعد ساعتين من مغادرة هذا القطار المزدحم. وقد حجزت مقعد فى هذا القطار وجلست وكان هذا القطار خالى من الركاب. وبعد مرور الوقت وخلال الساعتين ازدحم القطار تماماً لدرجة أنه لا تستطيع الوقوف فى القطار.وبدأ القطار يغادر المحطه ببطىء وعندئذ وجدت رجل مُسن مُتعب واقفاً فى القطار أمامى فأخذتنى الشفقة عليه وطلبت منه أن يجلس فى مقعدى ويعلم الله كم كنت متعباً ثم ذهبت إلى عربة أخرى من القطار لأننى لا أحب أن يرانى أو يتكلم عنى أحد عندما أفعل شيئاً خالصاً لله. وانتقلت إلى العربة المجاورة للعربة التى كنت راكباً فيها، حيث لا يعلم أحد فيها ماذا فعلت. ثم دعوت الله أن يساعدنى على تحمل السفر واقفاً فى هذا الإزدحام. ثم على الفور فوجئت برجل يختارنى من عشرات المسافرين فى تلك العربة وهو على مسافة بعيدة عنى لكى أجلس مكانه حيث نزل من
القطار وقال لى:” كنت حاجز المقعد لزميل ولم يأتى.” وقد أدهشنى هذا الموقف فلماذا يختارنى هذا الشخص من عشرات المسافرين وأنا كنت حين ذلك شاباً؟ ولماذا لم يختار أى شخص قريب من مقعده؟! ولماذا يختارنى أنا شخصياً وهو لم يرى ماذا فعلت فى العربة المجاورة حيث العربات منفصلة عن بعضها البعض فى القطارات. وتحدثت مع نفسى قائلاً :” إن هذا لم يأتى صدفة بل معجزة من الله وتدبيره وتسخيرعباده ليتحقق سرعة الجزاء وصدق الله العظيم القائل فى كتابه القران العظيم:” ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) سورة الرحمن الأية 60.
الحدث الرابع:
إنه فى ذات ليلة فى إحدى الدول الأوروبية التى أكملت بها دراستى للدكتوراة، وكنت نائماً فى حجرتى بعد أن أديت صلاة ركعتين فى غسق الليل، حين توجهت إلى سريرى ووضعتجنبى على سريرى وقولت:” يارب أنا تعبت أوى”، حيث أنى تخطيت فى هذا الوقت مصاعب كثيرة ثم استغرقت فى النوم ، وأثناء نومى شعرت بايدى لطيفة وكانها ريشة ناعمة تُملس على إحدى جانبى، وفى هذه اللحظة شعرت أننى مستيقظ تماماً ولست نائماً. وشعرت براحة وسعادة لم استطع وصفها ولم ينتابنى أى خوف على الإطلاق ثم استيقظت من النوم صباحاً وأنا مسرور وزال عنى كل عناء وقلت فى نفسى إن هذا إلا ملك من الله أرسله ليزيل عنى هذا الشقاء. أليست هذه بمعجزة ودليل على الإيمان يقيناً بالملائكة ؟! وصدق الله العظيم القائل فى كتابه القرأن العظيم:” إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ) )سورة الأنفال الأية 12. الحدث الخامس: كنت على وشك أكيد بأن يلحق بى أحد الأشخاص ضرر بالغ حيث التقيت به وكان قادراً على إلحاق الضرر بى، لكنها رعاية الله أن حفظنى وعند ذلك قال لى الشخص وكان مُلحد :”أن لقائى معك اليوم جعلنى أؤمن بوجود الله.” فما الذى دفع هذا الشخص أن يؤمن بوجود الله؟! أليست هذه بمعجزة! وصدق الله العظيم القائل فى كتابه القرأن العظيم سورة الأنبياء اية 87 “فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين”. وفى النهاية فيعلم الله أنى قد تحريت الصدق فى سرد هذه الابتلاءات والمعجزات للتأمل فيها.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك