الأربعاء - الموافق 17 أغسطس 2022م

أنا .. و .. وجهك .. بقلم : عادل عبد الرازق

وما زال وجهك يأتيني كل مساء
بالهمسات والأغنيات
أمام شرفتي العجوزة يتصوّر
يتعطّر
ويستحضر
كل كل الذكريات
يحمل رائحة الياسمين والفل
ورحيق القرنفلات
والوردات
في إحدة عينيك ابتسامة
وفي الأخرى
بعض الدمعات
في شفتيك تتراقص علامات استفهام
وكثير من التساؤلات
دعك من الحديث سيدتي
دعك من كل الأحرف والكلمات
إشطبي دفاتر الأحرف
مزقي كل قواميس الأبجديات
أتركينا نستمتع باللحظة الجميلة
ولا تستدعي ما كان
ولا تستنسخي ما فات
نحن انتهينا وانتهى الأمر
فلا جدوى من كل القصص والحكايات
وأنت تعلمين أنه لا يعود للحياة
شيئاً يا سيدتي قد مات
دعيني ووجهك لا ثالث لنا
غير أغنية فيروزية
حالمة النغمات
فإن كنا قد خزجنا من مدن الواقع
فلنتقابل في الأحلام والتخيّلات
أنت ما زلت في ديار قلبي
تسكنين كل الطوابق والغرفات
وأنا ما زلت في مدن قلبك
في كل الدروب وكل الطرقات
فدعينا نكمل قصة عشقنا
ونكتب سطورنا في جميع الصفحات
إن كنا لم ننجح في الدنيا
فنحن نؤمن بالخيال والمستحيلات
فما الدنيا إلا سراب
وما الواقع غير اغتراب
وتهيؤات
دعيني أنا ووجهك
نحقق يا سيدتي المعجزات
***

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك