الثلاثاء - الموافق 13 أبريل 2021م

أشرف دوس يكتب..للضرورة أحكام

أشرف دوس

بدأ حياته بتجارة الإعشاب الطبية وعمل الأحجبة وفك المربوط واستخراج العفاريت من جيوب المواطنين البسطاء، ثم حول نشاطه إلى “مول التقوى” في ضاحية بعيدة من ضواحي القاهرة، وكانت ميليشياته تهاجم أي رجل يمشى مع امرأة في أي وقت ومكان، إلى أن يثبتا بالبطاقة العائلية أن

الشيطان ليس ثالثهما… بالرغم من أنه معلم سابق وشاعر من الأزمان الغابرة لا يعرف معنى الثراء اللغوى فكلامه الجارح معروف سلفًا، ولا يحب الاشتقاق ولا التفصيل ولا التأويل ولا المجاز، وبعد أن ترك التدريس نقل الشيخ نشاطه إلى الكتاب والمفكرين، من يختلف معه يقع في مصاف الكفرة، وفى حالات فريدة ينعم على من يخافه بلقب “ضال”، ومن ثم يجب استتابته وهدايته إلى الطريق المستقيم بشتى الطريق.. يهيأ لك أحيانًا أنه لا يؤمن بالعقاب الإلهى لمن يراهم عاصين، متآمرين، مأجورين، ومخرفين، فيتربص بهم في كل زاوية، وتحت أي حجر وفى أي طريق، ليصيب كلا منهم بسهم يطرحه أرضًا، ومن كثرة ما تراه في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، وفى كل الاجتماعات تظنه من أهل الخطوة! . أما المشوار المحبب إلى قلبه فهو الطريق إلى النائب العام والنيابة العامة والمحاكم الجزئية والكلية والنقض، لذلك يقاضى كل صنوف البشر: بسطاء، مثقفين، مسئولين، وشيوخا مثله.. له في كل دائرة قضية وفى كل محكمة حكم غير قابل للتعديل، وهذا في حد ذاته يعتبر تنازلا كبيرًا منه؛ لأنه قبل أن يحكِّمَ “أحدهم” فيما شَجَرَ بينه وبين “أحدهم”، وهو “الذات” التي لا تقبل ردًّا ولا نقاشًا ولا اختلافًا، ولو ترك له الحبل على غاربه لنفذ الأحكام بيده، لكن ـ ويا للأسف ـ “للضرورة أحكام”…

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك