السبت - الموافق 19 سبتمبر 2020م

أبو البشر ..بقلم الأديبة : عبير صفوت

هل يَخْتَلِف الْعِلْم ؟! عن ما جاء في القرآن من رسالة بينة لَن يَخْتَلِف بالطبع ، لأن الْعِلْم مكتسب من القرآن والحاضر والمستقبل لَن يخرج عن آيات الله ، نحن أية الله في الأرض ، لأننا خلفاء الله في الأرض .
لكن..) هناك حدود علينا السعي إليها والتوقف عندها تجاة الْعِلْم .
هل نحن المخلوقات الوحيدة علي الأرض ؟!
الْعِلْم يكتشف ويقول بالإثبات والأدلة ، بعد التنقيب والكشف عن وجود غضاريف وعظام لمخلوقات من الديناصورات قبل خلق آدم بملايين السنوات ، اندثرت قبل نزول آدم ( علية السلام) بملايين السنوات .
من هذا رأينا قدرة الله العظيمة علي التحكم في الأمور والسيطرة عليها و إبادة الفساد .
ملايين من السنوات بين ما خلق وتمت الإبادة له ، وبين خلق الإنسان علي أكمل وجة وتفضيل .
قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ، قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ، قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) البقرة/30
السؤال هنا ، كيف علمت الملائكة؟! أن الخلفاء يفسدون ويسفكون الدماء ، الله عز وجل أمرهم بالسؤال ، ام علمت الملائكة بالفطرة .
قال تعالي :
أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورًا … صدق الله العظيم .
نقول دائما وابدا ، أن الله قادر علي خلق حياة أخري ، غير حياتنا نحن البشر أَيْضًا .
أصدر الله تعالى أمره للملائكة (عليهم السّلام) بالسجود للبشري الذي سيخلقه من طين وينفخ فيه من روحة حال تسويتة ، سجود تكريمٍ لا عبادةٍ .
أخذ الله تعالى من تربة الأرض (الحمراء ، والصفراء ، والسوداء ، والبيضاء ) سبب إختلاف ألوان البشر ، ثم مزجها بالماء فاصبحت صلصالاً من حمأ مسنونٍ ، وكلّما مرّ إبليس على ذلك الطين تعجّب منه ، بأن ماذا سيصبح؟! فكان ذلك الصلصال ما خُلق منه آدم (عليه السّلام) إذ إنّ الله تعالى سواه بيديه ونفخ فيه من روحه ، فدبّت فيه الحياة ، وفتح عينيه ، وتحرك جسده .
خلق آدم ، فسجد الملائكة كلّهم له كما أمرهم ربُّ العزة، إلا إبليس تمنع أن يسجد ، فقال له الله تعالى :
(قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ)،[٧]
فردّ إبليس على الله تعالى بكلّ حسدٍ وكبر :
(قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) ،[٨]
فحلّت لعنة الله تعالى على إبليس، وطرده من رحمته ، كما قال تعالى :
(قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ)،[٩]
ثمّ طلب إبليس من الله تعالى فرصةً بعد أن تحوّل حسده لآدم (عليه السّلام) حقداً ، فقال بعزتة و حكمتة في قوله تعالى:
(قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ* قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ* إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ* قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)[١٠][١١]
مَا بَعْدَ الْخَلْقِ /
شعر آدمُ بالوحشة ، فلم يكن له زوجةٌ يسكن إليها ، فنام نومةً ، ولمّا استيقظ وجد امرأةً جالسةً عند رأسه ، خلقها الله تعالى من ضلعه ، فعاش آدم وزجته في الجنّة حياةً رغد وسلام ، مباحاتٍ لا حدّ لها ، انما منعه الله عز وجل من أكل شجرةٍ واحدةٍ فقط ، وجاء في قوله تعالى:
(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) ،[١٢]
وعاش آدم وزوجته في هناءٍ ورغدٍ من العيش ملتزمين بأمر الله تعالى ، لكن ضمر إبليس الحقد على آدم عليه السّلام، أتى بصورة الناصح الأمين .
(قَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أو تكونا مِنَ الْخَالِدِين)
نسي آدم ما أمره الله تعالى وأكل من الشجرة ، فأوقعه الشيطان في التهلكة وأنزل منزلتة من عليائها وعزتها ، وكان لباس آدم وزوجته من النور ، فلما ارتكبا الخطيئة بالأكل من الشجرة، تعرّيا بسبب العصيان ، وكان بجوارهما شجرة تين ، فأخذا يقطفان من ورقها حتي يستتران ، ثمّ أخرج الله تعالى آدم وزوجته من الجنّة .
قال تعالي :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدَىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ *} [البقرة: 38]
نزول آدم الأرض /
نزل آدم يوم الجمعة ، هيئت الأرض لأدم وعلي ذلك خلق آدم (علية السلام) تتواصل الأجيال بين الخير والشر حتي خُرُوج رسالة الإسلام الي العالم منه نسلك طريق الإيمان بعدل الله ، علي ذلك النشاء ، فضلنا وكرمنا الله عز وجل علي سائر المخلوقات ونعم الله علي الأرض تربعت .
خصنا الله بإنفسنا ، وجعل ما ٱكتَشَف حكمة نقتضي بها في الأرض .
كل إكتشاف هو حكمة بليغة لها الهدف من الإيمان والتوحيد بالله عز وجل .
نحن كائنات بشرية خليفة بالأرض ، خلقت وتناسلت من حواء وآدم بعد النزول الي الأرض ، فضلنا الله عن سائر المخلوقات بالعقل والخلق والتكوين .
ما علينا الْعِلْم به ؟! بداية خلق آدم ، هذا هو بداية تاريخ خلق الإنسان البشري ومنة توصيل الرسالة لتتجلي شموس الإيمان .

موقع للإستيطان /
بعد النزول عارياً ، اصبح ادم في موقع علم اليقين به من الله ، فقد علم ادم الاسماء كلها .
⁦فضل الله آدم علي الملائكة بتعليمه الأسماء كلها ، فقال تعالى ( وعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا )
، بحث آدم عن الماء والأشجار وخصوبة الأرض ، ثم حفر الكهوف بأدوات بسيطة ليسكن بها ، معتمدا علي ماء البحيرة والصيد وستر أجسادهم من جلد الحيوانات .
أنجب ادم (علية السلام) أبو البشر ، من حواء اثنان في كل بطن تتزوج من البطن التي تليها ، لان زواج البطن الواحد محرم ، وقد عاش آدم عليه السلام 960 عاماً ورأى من ذريته 40 ألفاً جاءت الملائكة لتقبض روحه، فذكر أن الله تعالى أعطاه 1000 سنة فذكرته الملائكة بما كان من أمره في الجنة من سؤاله الله تعالى أن يعطي 40 سنة من عمره لابنه داوود فأنكر ذلك ونسي فنسيت أمته.
يوم وفاته #
حضرت الملائكة يوم الجمعة ، لقبض روح سيدنا ادم ( علية السلام) وجاؤوا إليه فعرفتهم حواء واحتمت بآدم حتي قال لها خلي بيني وبين ملائكة ربي ، فقبضوا روحه وغسلوه وكفنوه وحفروا له لحداً وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره، وحثوا عليه التراب، ثم قالوا يا بني آدم هذه سنتكم أي الكيفية التي تدفنون فيها موتاكم.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك